شارفت المئة يوم الاولى من عمر حكومة رئيس الوزراء الاردني المهندس علي ابو الراغب على الانتهاء, وهي الفترة التي يتم تحديدها عادة لبدء الحكم على أداء اية حكومة, فما هي انجازات ابو الراغب وما هو المطلوب منه مستقبلا؟ في جردة اولية, يمكن القول ان الحكومة الاردنية لم توضع على المحك بعد, بما ان ابو الراغب قد ورث تركة ثقيلة عن اسلافه من رؤساء الحكومات السابقين, هو يقول ذلك وهذا عادة ما يقوله كل رئيس حكومة جديد في وطننا العربي, لكن بعيدا عن الاعذار دعونا نسمي الاسماء بمسمياتها فنؤكد ان ابو الراغب لم يحالفه الحظ حتى الآن لانجاز الكثير على الصعد السياسية او الاقتصادية او حتى الاجتماعية. وقد تراوحت نتائج ما جاء في هذا الاستطلاع الذي اجرته (البيان) بين سائر اطياف المسرح السياسي الاردني حول هذه النتيجة حيث لم يرصد طرف من الفعاليات الاردنية انجازا يستحق التنويه. وأجمع الكل تقريبا على مطالبة ابو الراغب بتطبيق ما جاء في التكليف السامي الموجه اليه, وقراءة هذا التكليف (جيدا) الى اقصى الحدود الممكنة, والبعض الآخر تحدث صراحة عن الاصلاح الاقتصادي الذي جرى الحديث عنه مطولا, واكد في هذا الصدد ان الحكومة الحالية لا تختلف عن سابقتها والبعض الثالث اشار الى ان الاحتقان في الشارع لا يزال موجودا ناهيك عن تراجع الحريات العامة, وهروب المستثمر المحلي الى الخارج, وزيادة حدة البطالة وترسخ ثقافة العيب في عقول الشباب .. باختصار الحال يسير نحو الاسوأ .. بطالة, وغلاء, وفقر, وفوق ذلك كله تراخ في مواجهة التطبيع الذي كان على رأس اولويات ابو الراغب حين اعلن تشكيل حكومته, مقابل السعي بجد لفك الحصار عن العراق الذي هو لب مشكلة الاردن الاقتصادية.