تبدأ اليوم حركة (السلام الآن) الاسرائيلية مظاهرة لتقسيم القدس على طول الخط الذي يفصل شطري المدينة بالتزامن مع تحذير وزارة الاعلام الفلسطينية من مخاطر وجود لائحة تعليمات, اسرائيلية تطبقها شرطة الاحتلال حول دخول غير المسلمين الحرم القدسي الشريف. وقالت الوزارة فى بيان لها أمس ان هذه اللائحة التى كشفت النقاب عنها صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية تبين ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة أجازت سرا دخول اليهود الى الحرم القدسى الشريف والذى تحاول اسرائيل جاهدة ابقاء سيطرتها عليه فى اطار الحل النهائي. وأضافت الوزارة ان هذه الوثيقة (اللائحة) التى تكشفها الشرطة الاسرائيلية للمرة الأولى تأتى فى اطار الدعوى القضائية التى تنظر فيها محكمة الصلح الاسرائيلية ضد اليمينى المتطرف المدعو يهودا عتصيون واثنين من اتباعه بتهمة محاولتهم الصلاة داخل الحرم القدسى الشريف, وتدل بما لا يدع مجالا للشك على تورط الجهات الرسمية الاسرائيلية فى الاعتداءات والمحاولات التى تستهدف المس بالمسجد الأقصى المبارك. وأوضحت الوزارة ان مبادرة الشرطة الاسرائيلية للكشف عن لائحة التعليمات هذه هدفها تبرئة ساحة الارهابى عتصيون من التهمة الموجهة اليه الأمر الذى يعنى تشجيعا له ولأمثاله للاستمرار فى محاولاتهم الرامية الى المس بالحرم القدسى الشريف والمصلين المسلمين دون الاكتراث بما قد تقود اليه هذه الممارسات من توتر وأعمال عنف واراقة دماء. حركة (السلام الآن) الاسرائيلية ستعيد اليوم (الأربعاء) رسم حدود تقسيم القدس لعاصمتين حيث تنطلق مسيرتها من بوابة مندلباوم على طول الحدود التى كانت قائمة عام 1967 لتنتهى عند باب الخليل. وأفادت الانباء الواردة من القدس بأن الحركة تنظم هذه المسيرة تتويجا لحملتها التى أطلقتها قبل أسبوعين تحت شعار الصراع ينتهى فى القدس وبمناسبة مرور سبع سنوات على اتفاقات أوسلو والتى اشتملت على العديد من النشاطات الداعية الى ايجاد حل فى المدينة يضمن أن تكون عاصمة لدولتين فى اطار مدينة موحدة. وقالت سكرتيرة حركة (السلام الآن) المحامية جابى لسكى ان الحملة تهدف الى اقناع الرأى العام الإسرائيلى بأهمية التوصل الى حل وسط فى القدس لأن السلام أهم من السيطرة الكاملة عليها. وكانت (السلام الآن) نظمت تظاهرة أمس الأول أمام باب الخليل رفعت خلالها شعار الصراع ينتهى فى القدس حيث قامت الشرطة الإسرائيلية بتفريقها, كما عقدت مؤتمرا حول نفس الموضوع يوم الجمعة الماضى شاركت فيه الوزيرة الإسرائيلية السابقة شولميت ألونى وزياد أبو زياد وزير شئون القدس فى السلطة الفلسطينية وعدد من الأكاديميين الإسرائيليين. أ.ش.أ