عبر فلسطينيون أمس الأول عن خيبتهم اثر قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ارجاء اعلان دولة مستقلة واتهموا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالرضوخ للضغوطات الاسرائيلية والأمريكية. وقال رامي شحادة (29 عاما) الموظف في متجر لبيع الالات الطبية في مخيم الشاطىء للاجئين ان (شعبية عرفات وصلت الى مستوى الصفر بعد ارجاء) قرار اعلان الدولة. وكان المجلس المركزي الفلسطيني ارجأ كما كان متوقعا اعلان الدولة المستقلة في 13 سبتمبر تاركا للرئيس عرفات مهمة تحديد موعد جديد. وقد رحبت اسرائيل بهذا القرار واعتبرته خطوة ايجابية في اتجاه السلام. لكن اجواء الخيبة والشعور بالهزيمة سادت في هذا المخيم, معقل المعارضة, الذي يعد 75 الف نسمة ويقع بالقرب من البحر في غزة حيث تتكدس فيه النفايات. من جهته قال حسن الكردي (75 عاما) (كل ما اخذ منا بالقوة يجب ان يسترجع بالقوة) . واضاف شحادة الذي كان ينتمي الى حركة فتح برئاسة ياسر عرفات قبل ان ينتقل الى التيار الاسلامي ان (حزب الله طرد اسرائيل من جنوب لبنان بالقوة, ان ذلك هو السبيل الوحيد) . وقال ابو سلطان (63 عاما) الذي ارغم على مغادرة منزله عام 1948 خلال الحرب التي سبقت انشاء دولة اسرائيل ان (ارجاء اعلان الدولة يخدم مصالح أمريكا واسرائيل وليس مصالح الشعب الفلسطيني) . واضاف (انهم يحاولون الضغط علينا لكي نقدم تنازلات, وهو امر سيىء) . واكد المفاوضون الفلسطينيون وكذلك الصحف الموالية لموقف الرئيس عرفات ان ارجاء اعلان الدولة يترجم التزام قيادتهم في عملية السلام التي ستسفر, كما يأملون, عن اعلان دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية. وجاء في افتتاحية صحيفة (القدس) ان (ارجاء اعلان الدولة يعطي فرصة جديدة للجهود المبذولة من اجل التوصل الى اتفاق بين الطرفين) مؤكدة ان (مرحلة جديدة قد بدأت) . لكن الكاريكاتور في الصحيفة نفسها يصور بيضة كتب عليها (دولة) وتنفتح ليظهر في داخلها بيضة اخرى وليس صوصا. واظهر استطلاع للرأي اجري في بداية الشهر ان غالبية الفلسطينيين تدعم اعلان الدولة المستقلة في 13 سبتمبر بالرغم من خشيتها من رد فعل اسرائيلي عنيف في حال الاعلان من جانب واحد. لكن عددا من الفلسطينيين يؤكد الاستعداد لمحاربة اسرائيل حتى وان كان قادتهم يرفضون ذلك. وقال ابو اياد الذي يبيع ثمار البحر في احد اسواق مخيم الشاطىء ان (الشعب, كل فرد منا, ميت اساسا) . أ.ف.ب