مع تأكيد السلطة الفلسطينية ان قرار ارجاء اعلان الدولة اتى لاتاحة المزيد من الوقت للادارة الامريكية للتوصل إلى اتفاق سلام اكدت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت, ان هذا القرار جاء بناء على تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بذلك في نيويورك وهو ما اعتبرته دليلا على تمسكه الاستراتيجي بالسلام لكنها اشارت إلى طريق شاقة في انتظار المفاوضات. ووصف محمد صبيح أمين سر المجلس الوطنى الفلسطينى ومندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية أن قرار المجلس المركزى الفلسطينى بارجاء اعلان الدولة الفلسطينية جاء من منطلق اعطاء الفرصة للادارة الامريكية للتحرك السياسى مع الجانب الاسرائيلى فى المفاوضات السلمية. واكد أن الجانب الفلسطينى يضع أمامه استراتيجية محددة لقيام الدولة الفلسطينية هذا العام. وقال صبيح فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الاوسط أن القرار الفلسطينى جاء كذلك بناء على نصيحة العديد من الاصدقاء من الدول الفاعلة. ووصف رد فعل الاتحاد الاوروبى على نتائج اجتماعات المجلس بانه كان ايجابيا وقال ان القرار لقى تأييدا دوليا واضحا الامر الذى يعطى دعما للموقف الفلسطينى فى مفاوضات السلام الجارية. وأشار صبيح الى أن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وضع أمام المجلس حصيلة لقاءاته ومشاوراته مع القادة العرب والعديد من قادة دول العالم ومبررات التأجيل وأيضا الضغوط التى تمارسها اسرائيل وبعض الدوائر الامريكية وأن المجلس درس كل هذه المعطيات واتخذ قراره بصورة ديمقراطية كاملة والذى يصب فى المصلحة الفلسطينية. وأضاف صبيح أن المجلس المركزى قرر ابقاء اجتماعاته مفتوحة وان يعقد اجتماعا اخر قبل 15 نوفمبر المقبل.. وهو نفس الموعد الذى اعلن فيه المجلس الوطنى الفلسطينى فى الجزائر عام 1988 قيام الدولة الفلسطينية. وأشار الى أن المجلس طالب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالاستمرار فى مفاوضات السلام بالتنسيق مع مصر لدورها الفاعل فى هذه العملية. كما طالب بتنفيذ الاستراتيجية الفلسطينية لاعلان الدولة والتى تتضمن اعداد المجتمع الفلسطينى لتجسيد الاستقلال والاعداد للانتخابات القادمة خاصة منصب رئيس الدولة والبرلمان الفلسطينى والانتخابات البلدية والقروية واعداد المجتمع لمقاومة أى ضغوط أو احتلال أو انتهاك لسيادة الاراضى الفلسطينية والدفاع عن نفسه فى وجه التهديدات الاسرائيلية واعداد الاعلان الدستورى وتأمين أكبر حشد دولى للاعتراف بدولة فلسطين الاستقلال والعضوية الكاملة بالامم المتحدة . إلى ذلك قالت اولبرايت في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين ومع وزيري الدفاع والخارجية اليابانيين (يعكس ذلك القرار التزاما من جانب الفلسطينيين بعملية السلام وبمواصلة المفاوضات) . واشارت الى ان القرار الفلسطيني بارجاء اعلان الدولة يتطابق مع ما قاله ياسر عرفات الاسبوع الماضي في نيويورك. واوضحت (انه يتطابق مع التعهد الذي قطعه عرفات للرئيس (بيل كلينتون) ولي شخصيا في نيويورك) في اشارة الى المحادثات التي اجريت على هامش قمة الالفية التي عقدتها الامم المتحدة والتي حاول خلالها الرئيس الامريكي تقريب وجهات النظر الاسرائيلية والفلسطينية ولكن دون جدوى. وقالت اولبرايت ايضا (لقد بذلنا جهودا كبيرة في هذا المجال وعليكم ان تأخذوا بالاعتبار ان السلام في الشرق الاوسط هو احد الامور الاكثر اهمية التي يمكن تحقيقها) . وفيما يتعلق بالخطوات التالية في الوساطة الامريكية التي فشلت في تحقيق اي انفراج في نيويورك الاسبوع الماضي قالت اولبرايت (سنواصل ما نقوم به. هناك عدة لقاءات يمكن عقدها وهناك العديد من الاشياء التي سننظر فيها) . واضافت (من الواضح انه لا تزال امامنا طريق شاقة وسنتطلع الى الطرفين لاتخاذ القرارات الصعبة التي ستؤدي الى احلال السلام الدائم. نحن مستعدون لمواصلة تقديم المساعدة في الوقت الذي تستمر فيه الاجتماعات) . ـ الوكالات