تواصلت فعاليات مؤتمر (مستقبل فلسطينيي الشتات) المنعقد في العاصمة الاردنية عمان حيث طرحت امس عدة اوراق بحثية اشارت إلى ان وضع اللاجئين الفلسطينيين, في اوروبا يعتبر مثاليا فيما وصل اللاجئون إلى دول الخليج العربية قبل استخراج النفط. واكد بحث قدمه محمد كمال الدرعي وهو فرنسي من اصل عربي ان غالبية هؤلاء الفلسطينيين اقاموا في الدول الاوروبية بدءا من الثمانينيات خاصة في دول شمال اوروبا مثل الدنمارك والسويد والمانيا, ووضعهم مثالي ومفيد على اكثر واجهة, حيث حصل اغلبهم على جنسية دول اوروبية او على بطاقات اقامة دائمة. واضاف الدرعي ان الفلسطينيين الذين توجهوا الى اوروبا في التسعينيات تواجههم ظروف اصعب تتمثل في القيود الاكثر صرامة التي تفرضها بصورة عامة الدول الاوروبية على الاقامة, مشبرا الى ان ذلك (لا ينقص من عزم البعض منهم على محاولات الرحيل والاستقرار في اوروبا) مهما كان الثمن. واوضح بحث اخر عن الفلسطينيين في دول الخليج العربي قدمه بشير ابو القرايا ان تواجدهم يرجع الى مرحلة مبكرة تعود الى فترة ما قبل النفط بدءا من عامي 1919 و1920. ويقدر عددهم حاليا ب450 الف لاجئ واغلبهم لديه وضع اللاجئ الا انهم يعاملون في دول الخليج كجزء من العمالة الوافدة, كما حصل بعضهم على جنسية دول الخليج. وقبل حرب الخليج الثانية (1991), كان يقدرعدد الفلسطينيين في الخليج بـ750 الف الا ان مئات الالاف منهم ابعدوا اثر اتهام دول الخليج لمنظمة التحرير الفلسطينية باتخاذ موقف مؤيد للغزو العراقي للكويت. وحول الفلسطينيين في العراق اشار بحث للعراقي جميل مصعب ان عددهم قدر بـ30 الفا عام 1998 غير مسجلين لدى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) وان السلطات العراقية حرصت منذ عام 1950 على ان تقدم لها الخدمات التعليمية والصحية مجانا وان تعاملهم على قدم المساواة مع العراقيين. ـ أ.ف.ب