طالبت الحكومة الكويتية الجمعيات الأهلية المهنية والخيرية إلغاء مؤتمراتها السنوية والاستعاضة عنها بعقد مؤتمرات كل ثلاث سنوات, معتبرة انه لا جدوى منها سواء ماديا أو علميا, بالاضافة الى انها تعد هدرا للمال العام. وأثار القرار الذي تبلغته الجمعيات المهنية (النفع العام) عن طريق وزارة الشئون الاجتماعية والعمل احتجاج معظم الجمعيات التي اعتبرته تدخلا في شئونها وإجحافا بالمجتمع الكويتي وتقييدا للحريات. واعتبر رئيس جمعية المهندسين الكويتية د. حسن السند القرار تدخلا في عمل الجمعيات, ورفض التذرع بحجة هدر المال العام, مؤكدا ان ما يتم صرفه من أموال يمر عبر موازنات دقيقة. واستغرب رئيس جمعية المحاسبين عبداللطيف الماجد صدور مثل تلك القرارات في وقت تتسابق فيه الدول الى عقد المؤتمرات. وشدد على أهمية ذلك لإبراز دور الكويت, مؤكدا الحاجة الى تكثيف تلك اللقاءات وفي مقدمتها ما يتعلق بقضية الأسرى الكويتيين. وقال: القرار ليس في مصلحة البلد ويحد من تطوير المهنيين ويعيق ابراز دور الكويت في جميع المسارات. وطالب الماجد بضرورة اعادة النظر في القرارات والأخذ بالرأي الآخر من خلال الاستئناس بآراء اعضاء جمعيات النفع العام قبل صدور القرار. وقال إن ذلك من شأنه تحجيم أنشطة الجمعيات المهنية والحد من مساهمتها في خدمة القضايا العامة. وأضاف ان المؤتمرات العامة فرصة لتبادل الآراء والخبرات والاستفادة من كل ما هو جديد في العالم والمعرفة. وزاد: جمعيات النفع العام تعتبر من أهم مظاهر تقدم وتطور المجتمعات وان هذا القرار يعد تضييقا على أنشطتها. وأكد ان الجمعيات المهنية تعاني في الأساس من قلة المخصصات المالية, متمنيا اعادة النظر في القرار, وداعيا الى دعم تلك الجمعيات وتشجيعها لما تقدمه من خدمات مهمة. من جانبه, أبدى المدير العام لجمعية النجاة الخيرية عبدالله الناجم استياءه من القرار الذي وصفه بـ (غير العادل) وانه يحد من نشر الأفكار والاستفادة من تبادل الآراء. وقال: ليس من صالح الكويت ديمقراطيا اصدار مثل هذا القرار, مؤكدا ان المؤتمرات ظاهرة صحية واجتماعية تعود بالفائدة على المجتمع ككل. وأوضح الناجم ان المؤتمرات تنعش الاقتصاد حيث تستخدم الفنادق والأسواق والسيارات وغيرها من المستلزمات التي يتطلبها عقد المؤتمر. الكويت ـ أنور الياسين