اعلنت السلطة الفلسطينية امس انها مازالت في انتظار الرد الاسرائيلي على موعد استئناف المفاوضات المكثفة والتي من المرجع أن تبدأ اليوم متهمة حكومة ايهود باراك بالمماطلة واستخدام, عامل الوقت في الضغط على الفلسطينيين بمباركة أمريكية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحفيين في غزة اننا ننتظر رد اسرائيل بعد الظهر, لمعرفة متى تستأنف هذه المفاوضات التي رجح ان تبدأ اليوم الثلاثاء. واعلن المسئول الفلسطيني حسن عصفور (ليس هناك اي موعد محدد في الوقت الراهن واسرائيل تضيع الوقت) . وقال انه لم يتحدد بعد موعد لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية رغم وجود اتصالات ولقاءات فردية غير جدية. واوضح ان الاتفاق باستئناف المفاوضات كان مع الادارة الامريكية وان الجانب الاسرائيلي مازال يتذرع بعدم جاهزيته بسبب زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي للولايات المتحدة. وقال ان باراك يحاول الضغط على السلطة الفلسطينية من خلال سياسة المماطلة وطرح افكار مرفوضة فلسطينيا جملة وتفصيلا بما فيها تأجيل بحث قضية القدس. واشار عصفور إلى ان الادارة الامريكية لا ترى ضرراً في ذلك على عملية السلام, مؤكدا على موقف السلطة الفلسطينية الثابت والرافض للتأجيل أو البحث جزئيا في احدى قضايا المفاوضات الرئيسية. وقال ان القرار الفلسطيني يقول ان التوصل لاتفاق عادل وشامل أو ان هناك انهيارا كاملا لعملية السلام. اضاف عصفور للاذاعة الفلسطينية ان امريكا هي راعية لاسرائيل قبل ان ترعى عملية السلام واسرائيل مازالت بعيدة عن عودة العملية السياسية إلى مسارها الطبيعي بسبب وجود رئيس الوزراء في الخارج. وقال ان الاتصالات الجارية ليست جدية والتي يمكن ان تثمر اتفاقا, والعملية السياسية تسير في مسار ملتو ومعقد, والمجلس المركزي الفلسطيني اعطى فرصة لعملية السلام (الفرصة الاخيرة) وعلى الفلسطينيين العمل الجدي لتجسيد قرارات المجلس المركزي التي اكدت على ضرورة العمل الجدي باتجاه تجسيد دولة فلسطين. واضاف ان باراك يعيش حالة سياسية غريبة, وهو يتحدث عن السلام منذ العودة من كامب ديفيد وعن استمرار العملية السياسية ولكن منذ كامب ديفيد لم تشهد المفاوضات اي عمل سياسي جدي من قبل حكومة اسرائيل, والغريب ان الادارة الامريكية لا ترى في سياسة باراك اي ضرر على العملية السياسية والموقف الامريكي يشجع مواصلة باراك في سياسته. واكد ان المسلك السياسي الاسرائيلي لا يؤدي إلى الوصول إلى اتفاق, وعلى الجانب الفلسطيني القيام بفضح النهج الاسرائيلي المحمي امريكيا. واستدرك يقول: ان الشعب الفلسطيني لا يمكن تهديده, وباراك ادرك هذا, فالقيادة والشعب الفلسطيني يرفضان كل التهديدات الاسرائيلية, والرؤيا السياسية للحكومة الحالية (الاسرائيلية) منهارة فاذا ارادت اسرائيل السلام فالشعب الفلسطيني مستعد وان اسرائيل رفضت السلام فالشعب الفلسطيني جاهز لكل الاحتمالات. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي