تقدم اكثر من الف عنصر من افراد الميليشيات الصومالية, بطلبات للانضمام لقوات الشرطة التي شرعت لجنة مكلفة من قبل الرئيس المنتخب الجديد لتشكيلها امس. اعرب اسماعيل عمر جيلة رئيس جيبوتى عن اعتقاده بأن فرصة تنفيذ مقررات مؤتمر السلام الصومالى مازالت كبيرة برغم معارضة امراء الحرب.. مؤكدا ان الغالبية العظمى من الشعب الصومالى تؤيد السلام. واشار فى تصريحات لصحيفة (الاهرام) المصرية نشرتها امس (الى ان مؤتمر المصالحة الصومالية الذى عقد فى مدينة (عرتا) الجيبوتية مؤخرا ضم القيادات التقليدية للشعب والسياسيين والمثقفين ورجال الدين والفنانين والمنظمات النسائية) . وقال لقد دعي الى حضور المؤتمر أمراء الحرب كلهم لكن بعضهم أبى ورفض الحضور (أما كيفية التعامل مع هؤلاء والوصول الى حلول معهم فان ذلك من اختصاص الحكومة الصومالية الجديدة ) . واضاف الرئيس جيلة ان مبادرته كانت واضحة المعالم وطرح خلالها تصورا للبحث عن حل للمشكلة الصومالية وان المبادرة حققت اهدافها وتكونت مؤسسات الدولة فى عرتا. وقال ان مبادرته دعت الشعب الى احلال السلام فى الصومال وكانت الاستجابة فورية والحضور قويا (وهذه الجماهير وحكومتها كفيلة بان تعيد الامن والسلام الى الصومال) . على صعيد متصل تعرضت الاجراءات الرامية الى ضم رجال الميليشيات الصومالية الى قوات شرطة جديدة فى البلاد لانتقادات من زعماء الفصائل. وبدأت لجنة عينها الرئيس الصومالى عبدالقاسم صلاد حسن فى اجراء مقابلات لاختيار أفراد جدد فى قوات الشرطة, الا أن زعماء الفصائل وصفوا هذا الاجراء بأنه ينطوى على مخاطر. ونقل راديو لندن عن أحد زعماء الفصائل, لم يحدد هويته, القول ان مثل هذه القوة من شأنها أن تزيد التوتر.. بينما قال زعيم فصيل آخر انه لن يسمح لقوات الشرطة بالعمل على أرضه. ويقدر عدد الأشخاص الذين تقدموا لشغل وظائف فى قوات الشرطة بأكثر من ألف شخص من رجال الميليشيات, ويتوقع أن يكون هؤلاء ضمن قوة شرطة قوية قوامها أربعة آلاف جندى يتم تشكيلها لفرض القانون فى العاصمة مقديشيو. وكانت اعادة الأمن هى احد التعهدات الأساسية للرئيس عبدى قاسم عندما انتخب رئيسا للصومال الشهر الماضى فى جيبوتى. من جانبه أكد الرئيس الصومالى مجددا ان زمن امراء الحرب فى الصومال قد انتهى وان الكلمة الان للشعب الصومالى الذى اختار برلمانه وحكومته وان الحوار هو وسيلة التعامل مع الجميع وان الشعب الصومالى او العربى لن يقبل ان يتجاوز احد الشرعية الصومالية. وقال فى تصريحات لصحيفة (العرب اليوم) اليومية الاردنية ان السلطة الجديدة فى الصومال ستعمل على تعزيز الاستقرار والسلام والاعتماد على الحوار لحل اية مشاكل مشيرا الى ان اعتراف الدول العربية السريع بالسلطة الشرعية عقب انتخابها رفع معنويات الصوماليين ودفع العملية السلمية.. مؤكدا انه سيعمل مع العرب فى جميع المجالات من اجل اخراج الصومال من النفق المظلم الذى دخل فيه. وكرر الرئيس الصومالى مناشدة الدول العربية وضع خطة لتعمير الصومال على غرار خطة مارشال خاصة وانه قام بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة كيفية اعادة بناء مؤسسات الدولة وانشاء البنية التحتية والاساسية للشعب الصومالى وتحديد تكاليفها وانه سيتم التعرف قريبا على حجم الاموال المطلوبة والاولويات. واكد الرئيس الصومالى ان تهديدات امراء الحرب لا تؤثر على المستجدات الايجابية واصفا هذه التهديدات بأنها تصدر من فئات ضالة نهبت وسلبت اموال الشعب الصومالى وسفكت دماءه. وقال الرئيس الصومالى صلاد حسن ان السلطة الجديدة فى بلاده لن تواجه مشاكل فى جمع اسلحة الميليشيات الخاصة اذا توافرت لها الالية الفنية والتدريب والمعدات والامكانات المادية اللازمة للقيام بهذا العمل وانه ليس هناك اية دواعى لتدخل اجنبى فى هذا المجال وانه لن يدعو الى ذلك خاصة وان الدولة لديها قوات امن وجيش سابقين. واشار صلاد حسن الى انه سيتم فى المرحلة المقبلة تجميع اسلحة الميليشيات وتدريب اعضائها لتضم جزءا منهم فى قوات امن الدولة الصومالية ويشارك الاخرون فى مؤسسات الدولة الاخرى ويشاركوا فى عمليات اعادة البناء والاعمار للصومال. واوضح الرئيس الصومالى انه سيتم تعيين رئيس الحكومة الصومالية قبل نهاية الشهر الحالى وفقا لقواعد معينه اهمها الكفاءة والخبرة والاستقامة وعلى رئيس الوزراء ان يختار اعضاء حكومته وفق نفس القواعد اضافة الى الاخذ بعين الاعتبار تمثيل مختلف مناطق الصومال حتى تكون الحكومة متوازنة وحكومة وحدة وطنية وسلام ووفاق. ـ ق.ن.ا ـ أ.ش.أ