انتقدت هيئات وجماعات معارضة وشخصيات مستقلة سودانية بالمنفى قيادة التجمع الوطني الديمقراطي تحالف المعارضة واتهمته (بالعجز وتحويل التجمع إلى ناد مغلق حاق به القعود والسلبية والشلليات). وقالت تقارير من القاهرة وردت إلى الخرطوم ان كلا من (اللجنة الشعبية من اجل مراجعة اداء التجمع الوطني الديمقراطي) ونقابة المحامين القانونيين السودانيين, اصدرتا في القاهرة بيانين شديدي اللهجة, حيث صدر البيان الاول عن قائمة مذيلة بتوقيعات الف شخص منهم 28 من السياسيين المعروفين بانتمائهم لاحزاب الامة والاتحادي الديمقراطي وحركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) بالخارج وبعض العسكريين المعارضين والمستقلين بينما خلت قائمة الموقعين من اعضاء الحزب الشيوعي السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان ومؤيدي محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي. وجاء بالبيان ان (الاحياء والشهداء من الذين تصدوا لانقلاب يونيو 1989 يقلقهم ويؤسفهم ان يروا ان بنيانهم الذي شادوه يتضاءل امامهم نتيجة لتسيد البعض ممن عجزوا عن تحمل اعباء النضال وأحالوا التجمع المعارض إلى ناد مغلق يتجاذبه الافراد وتتقاذفه الاجندات. وقال الموقعون في بيانهم انهم ظلوا يتابعون طيلة الاعوام السابقة ما حاق بالتجمع من قعود وسلبية وشلليات قوضت بنيانه وسرقت جهود المؤسسين وكانوا يأملون طوال السنوات الخمس الماضية ان يكون المؤتمر الثاني للتجمع الوطني الديمقراطي بمدينة مصوع الاريترية وقفة لتقويم مسيرة التجمع الا ان ما حدث من تجاهل وتقاضي وتجاوز وحجر واقصاء من قبل القائمين على امر التجمع للكثيرين من ابناء الشعب (يجعلنا نقوم بواجب تمليك الرأي العام الحقائق, بأننا ظللنا ننتظر التجمع لسنوات عديدة دون جدوى بسبب فشل وتكالب بعض القيادات التي تربت على قيادة التجمع دون مقومات موضوعية أو مسوغات تنظيمية حتى فاض الكيل ووصل الحال لما هو عليه الان) . وتعهد الموقعون بالعمل على تصحيح مسيرة المعارضة مستصحبين كافة الخيارات لوضع الامر في نصابه, ماضين في تفكيك دولة الحزب الواحد واستعادة الديمقراطية والحرية والسلام العادل الشامل. ومن ابرز الموقعين على البيان كل من محمد الحسن عبدالله يس, امين عكاشة, د. سليمان الدبيلو, علي ابوسن, محمد سر الختم الميرغني, مهدي داؤود الخليفة, د. أمين مكي مدني, بكري المنصور, حسن احمد الحسن, سعيدة رمضان, د. علي التوم, العقيد تاج السر العطا, الخاتم عدلان, صلاح جلال, عزالعزيز دفع الله, زين العابدين صالح, ميرغني عبدالرحمن سليمان, د. التجاني السيس, د. محمد زين عثمان, د. حسن اسماعيل, احمد عقيل, رشيدة عبدالكريم, فتحي الضو, فيصل محمد صالح, ونز كوني جون, د. فاروق محمد ابراهيم, عيسى احمد الحاج, وهاشم الرفاعي. من ناحية ثانية وجهت نقابة المحامين والقانونيين السودانيين بالخارج نقدا حادا لمؤتمر التجمع الثاني بمصوع واتهمت في بيان لها محمد عثمان الميرغني بانه تدخل وعزل ممثلي النقابة وبقية الوطنيين من المشاركة في مناسبات سابقة. وعدد البيان انجازات النقابة ووصفها بانها تمثل رأس الرمح في العمل الوطني منتقدا تجاهل تمثيلها في المؤتمر الثاني للتجمع وطالب باعادة النظر في وضع ومسار هيئة القيادة واجهزة التجمع وذلك لمزيد من التفعيل والانسجام ومتابعة قضايا المواطنين بالداخل والخارج, وقال البيان ان النقابة تسجل احتجاجها الشديد على اسلوب التجمع في التعامل مع نقابة المحامين مع مؤسسات المجتمع المدني, واكد على التزامها بأهداف ومبادىء التجمع, غير ان نقابة المحامين والقانونيين السودانيين جددت رفضها لاسلوب التمييز في المعاملة والتجاهل في المخاطبة. الخرطوم ـ البيان