رغم عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من نيويورك واثقا من استئناف المفاوضات مع سوريا وهو ما تعارض مع تصريحات وزير خارجيته بالوكالة شلومو بن عامي, الذي استبعد التفاوض المتزامن مع الفلسطينيين والسوريين اعلنت دمشق امس استعدادها لاستئناف المفاوضات مع تل ابيب شريطة التزام الاخيرة بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وكتبت صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا في افتتاحيتها امس (عندما تقرر اسرائيل السير في طريق السلام الحقيقي فانها سوف تجد سوريا جاهزة للعمل وفق القرارات الدولية ومرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام) . واضافت الصحيفة (الان ورغم ان الموقف الاسرائيلي ما زال على حاله حيث ان سياسة المماطلة والتهرب من استحقاقات السلام هي السائدة فان سوريا تعود لتؤكد مجددا ان من الممكن جدا انجاز السلام المنشود في وقت قصير) في حال التزمت اسرائيل بالقرارات الدولية. وكان بن عامي اعترف في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الاسرائيلي الناطق بالعبرية يوم امس الاول أن السوريين لم يغلقوا باب السلام ويبدون اهتماما ومعنيون بالاستمرار, مضيفا أن إسرائيل رفضت ومازالت ترفض إجراء مفاوضات مع سوريا ومع الفلسطينيين في وقت واحد. وقال بن عامي أنه إذا ما تمكنت إسرائيل من الانتهاء من المسار الفلسطيني الذي يرى بأنه احتمال ضعيف فإنها ستعمل على استئناف المفاوضات على المسار السوري. وردت (البعث) بالقول (إن هذا الاعتراف يثبت بشكل قاطع أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة بالنسبة لاسرائيل ليس هو المهم بل أن ما يهمها هو المزيد من المماطلة وكسب الوقت وإبقاء الوضع على ما هو عليه وتخريب ما يمكن تخريبه في الوضع العربي العام وفي شتى المجالات) . وأضافت (إن هذا الكلام يكشف مدى استهتار حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك بعملية السلام) . رئيس الوزراء الاسرائيلي غادر من جهته نيويورك صباح امس بعد ان اعلن لممثلين عن الجالية اليهودية في الولايات المتحدة ان اتفاق سلام ممكن مع سوريا. وقال خلال الاجتماع (انني واثق من انه من الممكن التوصل الى اتفاق مع سوريا) مشيرا الى (بوادر ايجابية من جانب دمشق) , وتابع ان (الاسد الشاب (الرئيس بشار الاسد) اعلن بوضوح ان السلام خيار استراتيجي) . وحول قمة جنيف التي جمعت الرئيس حافظ الاسد قبل وفاته بالرئيس الامريكي بيل كلينتون اعتبر باراك ان هذه القمة كانت (مرحلة مهمة) رغم فشلها. وبشأن نتائج الانتخابات التشريعية اللبنانية التي شهدت عودة زعيم المعارضة رفيق الحريري الى الساحة السياسية, قال باراك ان تعليقات بشار الاسد حول لبنان كانت (مشجعة نوعا ما) . ـ الوكالات