قالت المعارضة الشمالية الأفغانية ان قواتها صدت هجومين لقوات طالبان هدفا لاحتلال مطار طالوقان وانها تمكنت من قتل ثمانية ينتمون للحركة في هجوم شمال العاصمة كابول, فيما دعت طالبان المعارضة هذه لالقاء السلاح من أجل السلام وسط تأكيد زعيمها الملا محمد عمر ان التحالف الشمالي سيختفي قريبا, وهو ما دفع القوات الروسية للتأهب على الحدود الطاجيكية الأفغانية. وقال محمد هابيل المتحدث باسم تحالف المعارضة الذى يقوده احمد شاه مسعود فى تصريحات اذيعت الليلة قبل الماضية باسلام اباد ان قوات التحالف هاجمت موقعا متقدما لطالبان قرب منطقة باجرام على مسافة 50 كيلومترا شمال كابول وعادت الى قواعدها سالمة بعد ان قتلت ثمانية افراد من قوات طالبان. واضاف هابيل ان قوات التحالف نجحت فى صد هجوم لطالبان على محورين فى منطقة تقع على مشارف مدينة طالوقان التى احتلتها طالبان الاربعاء الماضى فيما لاتوجد حتى الان اى تأكيدات من مصادر مستقلة او تعليق من جانب طالبان على هذه التصريحات للمتحدث باسم التحالف الشمالى. واوضح هابيل ان الهدف الرئيسى لطالبان من هذا الهجوم الجديد كان الاستيلاء على مطار (خوجا خار) الواقع شمال طالوقان بعد تعزيز مواقع طالبان فى هذه المدينة الواقعة شمال شرق افغانستان. فيما ادعى احد مساعدى احمد شاه مسعود ان قوات التحالف الشمالى تعيد تجميع صفوفها وتحتشد من جديد استعدادا لشن هجوم على طالوقان. ومن جهة اخرى اكد الملا محمد عمر زعيم طالبان ان التحالف الشمالى سيختفى قريبا من الساحة الافغانية, منوها فى تصريحات صحفية بأن قواته تسيطر على مساحة تصل نسبتها الى 95 فى المئة من اجمالى اراضى افغانستان بينما انحصر وجود قوات احمد شاه مسعود فى جيوب جبلية تقع شمال شرق كابول. ودعت طالبان في هذا الاطار معارضيها فى شمال البلاد الى انهاء مقاومتهم. ونقل راديو لندن عن أحد قادة طالبان قوله ان أفغانستان شهدت ما يكفى من عمليات اراقة الدماء وانه يجب على المعارضة أن تتخلى عن الحرب المسلحة, وجاء هذا النداء فى أعقاب عمليات قتال عنيفة وقعت بالقرب من العاصمة كابول وتركزت حول قاعدة باجرام الجوية التى تسيطر عليها المعارضة. وعلى الفور وضعت روسيا قواتها فى حالة تأهب قصوى على طول المنطقة الحدودية بين طاجكستان وافغانستان وسط تقارير تشير الى تقدم ميليشيات طالبان فى اتجاه حدودها عقب استيلائها على طالوقان. وقال فاسيلى بوريسوف قائد حرس الحدود الروسى الليلة قبل الماضية ان القوات الروسية على الحدود مع افغانستان اتخذت جميع الاجراءات اللازمة لمواجهة هجوم متوقع من قبل ما يقارب الاربعة آلاف جندى من الميليشيات الطاجكية والاوزبكية والشيشانية المتمركزة على طول الحدود مع افغانستان. وكانت الخارجية الروسية والرئيس الطاجيكى امام رحمانوف اعلنا فى معرض تعليق على استيلاء الميليشيات الافغانية على مدينة طالوقان ان استخدام القوة لن يسهم فى التوصل الى سلام دائم فى افغانستان داعين الى اللجوء الى مفاوضات تضم جيمع الاطراف المعنية. الوكالات