بدأ نحو مئة باحث ومفكر عربي في عمان امس ندوة لبلورة استراتيجية عربية موحدة تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين التي اكدت الجامعة العربية مجددا رفضها توطينهم, في الشتات وضرورة عودتهم لديارهم الاصلية غير ان منع السلطات الاردنية دخول برلمانيين وشخصيات فلسطينية إلى اراضيها لحضور الندوة اثار استنكار المجلس التشريعي الفلسطيني ومنظمات حقوق الانسان والقى بآثار سلبية على اجواء الندوة. وفي كلمة له في افتتاح المؤتمر الذي حمل اسم (مستقبل فلسطينيي الشتات) شدد سعيد كمال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين على انه لن يكون هناك سلام دائم في المنطقة (اذا لم يحصل اللاجئون الفلسطينيون على حقهم في العودة والتعويض واذا لم تحصل الدول التي استضافتهم على تعويضات عن الاعباء التي تحملتها نتيجة ذلك طوال نصف قرن) . واكد جواد الحمد, مدير عام مركز دراسات الشرق الاوسط (منظمة اردنية غير حكومية) منظم الندوة, على انه (لا تزال قضية الشتات الفلسطيني التي تشمل 67,7% من ابناء الشعب الفلسطيني تعد اساس الصراع في المنطقة) . واضاف ان الندوة تهدف الى (التوصل الى رؤية واستراتيجية محددة يمكن تطبيقها رسميا وشعبيا لصالح تحقيق حق العودة للشعب الفلسطيني) . واكد من جهته جونار لوفبرج, مدير عمليات وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) في الاردن على استعداد المنظمة للمساعدة في تنفيذ اي اتفاقية سلام اقليمي في المنطقة بما ينسجم مع رغبة الاطراف في المنطقة ورغبة المجتمع الدولي. وكانت السلطات الاردنية منعت امس عددا من الشخصيات الفلسطينية من عبور الجسر النبي من الضفة الغربية عرف منهم الدكتور حسن خريشة رئيس لجنة الرقابة وحقوق الانسان في المجلس التشريعي سابقا وواحد من مجموعة بيان العشرين (الوطن ينادينا) وعلي ابوهلال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عضو المجلس الوطني ومدير منظمة الدفاع عن الحريات في الضفة الغربية. وقال خريشة لـ (البيان) أنا احمل جواز سفر فلسطينيا احمر (برلماني) وذو حصانة وان المسئولين على نقطة العبور الاردنية كان ردهم الوحيد على منعي من دخول الاراضي الاردنية هو (هذه اوامر عليا) فقط واوضح لقد درجت على الذهاب إلى الاردن عدة مرات اخرها كان في شهر يوليو من هذا العام بدون اي مشاكل. واضاف اعتبر ان ما جرى هو اهانة للمجلس التشريعي والسلطة الفلسطينية لانه في الوقت الذي يجري منعنا من المشاركة في مؤتمر هام فان السلطات الاردنية تفتح ابوابها امام الاسرائيليين وبدون تأشيرات دخول مع ملاحظة ان منعنا من دخول الاردن جاء بدون اسباب أو مبررات. واشار خريشة إلى ان هذه الخطوة الاردنية تمثل رسالة للمؤسسات والهيئات الشعبية الفلسطينية التي تتفاعل مع القضايا القومية كما انها خطوة تهدف إلى السعي لفصل العلاقة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والاردني. ونوه خريشة إلى ان ادعياء وقادة التطبيع مع الاحتلال مازالت تسمح لهم السلطة الفلسطينية بالدخول إلى الضفة الغربية وقطاع غزة رغم انه لا مصلحة للشعب الاردني في التطبيع مع اسرائيل. هذا وقد قوبلت الاجراءات الاردنية باستنكار العديد من المؤسسات الحقوقية والمجلس التشريعي. وقالت جمعية (القانون) ننظر بخطورة بالغة ازاء منع اي مواطن مهما كانت صفته من حقه في حرية السفر والانتقال حيث كفلت المواثيق والمعاهدات الدولية ومبادىء حقوق الانسان هذا الحق لأي مواطن باعتباره حقا طبيعيا. واضاف سميح محيسن الناطق باسم الجمعية عندما يتعلق الامر بمنع عضو في المجلس التشريعي ومدير منظمة حقوق الانسان من هذا الحق فاننا نرى ان الانتهاك اصبح مضاعفا ويحمل معاني خطيرة. واوضح ان جمعية (القانون) سجلت العشرات من حالات منع المواطنين الفلسطينيين من دخول الاردن الشقيق ويبدو ان اسباب المنع هي على خلفية ملفات قديمة حول مشاركة مواطنين فلسطينيين في العمل الوطني الفلسطيني. واضاف محيسن نحن في جمعية القانون نرى ان التطورات الجديدة في المنطقة والتقارب المتزايد بين الشعبين الاردني والفلسطيني يشجع على تضييق الفجوة الواقعة بين البلدين على الصعيد الرسمي. واعرب 11 نائبا في المجلس التشريعي البالغ عدد الاعضاء فيه 89 عضوا عن الاستياء الشديد للاجراءات التي تنتهجها السلطات الاردنية ضد نواب الشعب الفلسطيني والشخصيات البارزة فيه واعتبروا ان ذلك يخلق حالة من عدم الثقة وان هذا المنع لا يؤدي إلى تعزيز العلاقات الفلسطينية الاردنية. واكدوا ان هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الاعتداء على حقوق نواب المجلس التشريعي الفلسطيني في السفر والانتقال في هذه الفترة الصعبة من تاريخنا وما يحيط بنا وبقضيتنا من ازمات مشيرين إلى ان ذلك له دلالاته التي تحمل المعاني غير المحمودة. واكد قدوره فارس رئيس لجنة الرقابة وحقوق الانسان في المجلس التشريعي ان هذه الخطوة خطيرة وفيها اساءة للعلاقات الاردنية الفلسطينية, وقال ان السلطة الفلسطينية تتعامل مع المواطنين والدبلوماسيين الاردنيين القادمين إلى اراضيها باعتبارهم ضيوفا من الدرجة الاولى وبكل ترحاب وحفاوة بالغة واضاف ونحن نفترض من الاردن التعامل بالمثل. غزة ـ ماهر ابراهيم