رغم دخول الرئيس الامريكي بيل كلينتون في سباق مع الزمن للتوصل إلى اتفاق الا ان اليأس من انجاز ذلك في عهده بدأ يتسلل لادارته وسط تحفظ اسرائيل على ما اعلن عن استئناف المفاوضات, مع الفلسطينيين الذين اكدوا انها ستبدأ اعتبارا من اليوم وعودة حكومة ايهود باراك مجددا لاعلان استعدادها التوصل لاتفاق مع ارجاء قضية القدس رافضة اقتراح السيادة الاسلامية على الحرم. ونقلت شبكة التلفزة البريطانية (بي بي سي) امس عن مستشاري كلينتون القول ان الرئيس الامريكي يسابق الزمن بغية التوصل إلى اتفاق سلام شامل على المسار الفلسطيني في الفترة المتبقية من حكمه. وقالت الشبكة البريطانية ان الرئيس الامريكي يتقدم ميلا اخر) في اطار مساعيه لارساء اتفاق سلام في الشرق الاوسط. واشارت إلى ان مباحثات كلينتون مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في نيويورك امس الاول كانت سرية وجاءت على نحو غير متوقع وتصب في هذا الاتجاه. من جهتها نقلت صحيفة (معاريف) العبرية عن مسئولين امريكيين قولهم انهم باتوا على قناعة بأنه ليس ثمة امكانية كبيرة لانجاز اتفاق فلسطيني اسرائيلي خلال فترة رئاسة كلينتون. وقالت مصادر امريكية لصحيفة (نيويورك تايمز) انهم غير معنيين باستمرار ادارة مفاوضات عقيمة وان دورهم ليس اجراء التنفس الاصطناعي في مخلوق لا يتنفس, كما كانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت قالت ان (الحقيقة هي انه لم يبق الكثير من الوقت) . في غضون ذلك نفت الاذاعة العبرية امس ان يكون قد تم تحديد موعد لاستئناف المفاوضات الرسمية مع الجانب الفلسطيني. ونقلت الاذاعة عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قولها انه لا يوجد فى الوقت الراهن أي دليل على حدوث تغيير فى موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكانت المصادر التي ترافق باراك تعلق على ما اعلنه عرفات ومسئولون فلسطينيون الليلة قبل الماضية من ان المفاوضات مع اسرائيل ستستأنف الاحد او الاثنين. واوضحت الاذاعة ان هذه الانباء لم تؤكد بعد من مصدر اسرائيلي كما ان عرفات لم يعلن فى كلمته بشكل علني وواضح تأييده لتأجيل موعد اعلان الدولة الفلسطينية المقرر فى الـ 13 من الشهر الجاري. وفي المقابل اعلن مسئول فلسطيني كبير لوكالة (فرانس برس) امس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين ستستأنف اليوم وليس الاحد كما اعلن قبلا. وقال المسئول نفسه (ان المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية ستستأنف اليوم عندنا وعندهم) . واوضح ان الوفد الاسرائيلي سيكون برئاسة وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي والمحامي جلعاد شير, بينما سيتمثل الوفد الفلسطيني بالمفاوض صائب عريقات ومسئول الامن الوقائي في منطقة غزة محمد دحلان. باراك من جهته جدد اقتراحا كان رفضه الفلسطينيون بتأجيل القدس والتوصل لاتفاق جزئي حول المواضيع الاخرى وهو ما كان رفضه هو قبيل توجهه إلى نيويورك لحضور قمة الالفية. وقال المتحدث جادي بالتيانسكي للاذاعة العسكرية (ان رئيس الوزراء مستعد لارجاء البحث حول القدس كما اقترح الامريكيون خلال قمة كامب ديفيد) . واضاف المتحدث باسم باراك في الحديث الذي اجري معه وهو في نيويورك (الا ان هذه الفكرة ليست عملية في الوقت الحاضر ما دام (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات رفضها) . كما اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي في حديث اذاعي ايضا ان اسرائيل (لم ترفض ابدا بالمطلق فكرة ارجاء مسألة القدس) . واضاف بن عامي (لقد قلنا دائما بأننا مستعدون للتوصل الى اتفاق من دون تسوية كل الامور شرط ان يوافق الفلسطينيون في اطار هذا الاتفاق على الاعلان بانهم لن يقدموا مطالب جغرافية اضافية) . كما دعا وزير التربية السابق يوسي ساريد ايضا الى ارجاء البحث في مسألة القدس الى وقت لاحق. وقال ساريد الذي كان بصحبة باراك لدى لقائه الرئيس الامريكي بيل كلينتون السبت في نيويورك (يبدو ان هذه المسألة تجاوزت عرفات وباراك) . ورفض ساريد النائب في حزب ميريتس اي (سيادة اسلامية) على الحرم القدسي الشريف. وقال (ان سيادة اسلامية على هذه المنطقة تعني سيطرة الفلسطينيين على جبل الهيكل) . وكان الرئيس عرفات اقترح (سيادة اسلامية) على الحرم القدسي الشريف حسبشما نقلت صحيفة (الحياة) في عدد السبت. ـ الوكالات