انبثقت عن المؤتمر العام الثاني لتحالف المعارضة السودانية المنعقد في مدينة مصوع الاريترية خمس لجان انخرطت للتو في اجتماعات مكثفة تمهيدا لتقديم توصياتها في جلسة عامة تنعقد اليوم. وعلمت (البيان) من مصادر متطابقة ان هنالك اتجاها عاما نحو اختيار اعضاء الهيئة القيادية لـ (التجمع الوطني الديمقراطي) بالتوافق دون اللجوء إلى الانتخاب على ان يتم فقط انتخاب رئيسها, وطبقا للمصادر نفسها تتجه أغلبية الآراء إلى ان تكلف هيئة القيادة بتعيين الامين العام لـ (التجمع) على ان تتولى الهيئة امر مساءلته ومحاسبته وفصله اذا دعا الحال. واللجان التي تشكلت هي: * لجنة المبادرات والحل السياسي برئاسة صدقي كبلو (شيوعي) وابراهيم عبيد (اتحادي) . * لجنة الفترة الانتقالية برئاسة المحامي علي محمود حسنين (اتحادي من معارضي الداخل) . * لجنة الشئون الانسانية لاغاثة المناطق (المحررة) ويرأسها الشيخ عمر (مؤتمر البجا) . * اللجنة السياسية ويرأسها بشرى الفاضل. * لجنة تقويم الأداء واعادة الهيكلة برئاسة د. الشفيع خضر (شيوعي) . من جانب اخر انضم امس إلى المؤتمر وفد حزب الامة المكون من سارة نقدالله ومحمد عبدالله الدومة ونجيب الخير. وكان محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السودانية وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي افتتح في مدينة مصوع الاريترية أمس الاول أعمال المؤتمر العام الثاني للتجمع بالتأكيد على ان قضايا السودان المصيرية لا يمكن حلها إلا عبر حوار جاد متواصل بين كل القوى السياسية في ظل مناخ ديمقراطي يفضي لعقد اللقاء التمهيدي للحوار عقب الدمج بين المبادرة المشتركة المصرية الليبية ومبادرة الايجاد وذلك إذا اثبتت الحكومة السودانية جديتها. وأشاد الميرغني بوفد حزب الامة وتجمع الداخل المشارك في الاجتماع, وناشد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض مراجعة قرار الحزب بتجميد عضويته في التجمع والعودة إلى صفوف المعارضة. كما خاطب الجلسة الأمين العام للحزب الحاكم في أسمرة وأكد مساندته للشعب السوداني في نضاله من أجل استعادة الديمقراطية عبر التجمع وأكد وقوف بلاده مع الحل الشامل للأزمة السودانية. كما تحدث في الجلسة أيضا عبدالرحمن نقدالله عضو المكتب السياسي لحزب الأمة بالداخل حيث سرد تاريخ نضال الشعب بالداخل لمواجهة تسلط النظام من خلال مؤسسات النظام المدني وانتزاع حقوقه عبر النضال. وقال نقد الله: لقد أطلقنا نداء الوطن استنادا إلى دور الحزب ومشاركته في النضال الوطني مشددا على ضرورة وحدة القوى السياسية المعارضة في هذه المرحلة. وتناول جون قرنق زعيم حركة التمرد في جنوب السودان موقف الحركة الشعبية تجاه السلام بين الشمال والجنوب مطالبا بضرورة دمج مبادرات السلام في اطار مبادرة الايجاد. وقال قرنق انه لا يوجد اطمئنان ولا أمانٍ مع الجبهة الاسلامية, مشيرا إلى الأحداث في بحر الغزال. يذكر ان الجلسة الافتتاحية للمؤتمر شارك فيها اكثر من 300 عضو من التجمع من خارج وداخل السودان وحضرها سفيرا مصر وليبيا بأسمرة. وتجدر الاشارة إلى ان (التجمع) المعارض عقد مؤتمره العام الاول عام 1995 في العاصمة الاريترية اسمرة. مصوع ـ البيان