اعربت مراجع رسمية لبنانية عن قلقها حيال معلومات تلقتها من سفارة اوروبية غربية في بيروت, ومفادها ان اسرائيل قررت تطويع ثلاثة آلاف من اصل اربعة آلاف من عملائها, السابقين في (جيش لبنان الجنوبي) في جهاز امني يعرف باسم (حرس القدس) . وكان هؤلاء فروا من جنوب لبنان إلى داخل فلسطين المحتلة بالتزامن مع انسحاب قوات الاحتلال منه في مايو الماضي. وتفيد المعلومات ان جميع هؤلاء من المسيحيين الموارنة, وانهم تقدموا بطلب بشأن ذلك إلى رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت بواسطة مطران الطائفة المارونية في اسرائيل بول صياح. ويفيد الاخير ان الامر سيرفع إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك, في وقت تتحرك فيه كتلة مؤيدة داخل الكنيست يتزعمها ايوب قرا من حزب (الليكود) والتي اعدت مشروعا لتشكيل (حرس القدس) قوامه عناصر (الجنوبي) وهو ينطلق من القول انه: من المفيد مناقشة تسكين بعض عناصر (الجنوبي) في القدس, ما داموا يشكلون جزءا (من دولة اسرائيل) . وتفيد معلومات اولية انه سيتم تسكين هؤلاء في ضواحي القدس الغربية, وليس في القدس الشرقية أو المدينة القديمة, وثمة من يطالب في الكنيست ببناء ضاحية جديدة خاصة بهم, حسب مواقف منقولة عن (ايوب قرا) الذي يعتبر ان ذلك من شأنه ان يزيد القوة المسيحية في القدس. وتشير المعلومات الدبلوماسية الاوروبية ايضا إلى انه سيتم قريبا نقل الاهتمام بعملاء (الجنوبي) الفارين من مديرية التأهيل إلى وزارة الاستيعاب في اسرائيل, والمعروف ان هذه المديرية انشئت قبل حوالي عشر سنوات, وهي امتداد لجهاز الاستخبارات (الشاباك) . وسيتولى ملف العملاء مسئول يدعى (فرسلر) وعمره 52 عاما, والذي من المرتقب ان يعينه باراك مندوبا حكوميا لتلقي شكاوى هؤلاء ومعالجة اوضاعهم, وسبق ان اصيب بجروح بليغة قبل 27 عاما خلال مشاركته في عملية انزال ادت إلى تصفية ثلاثة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية داخل مساكنهم ليلا في بيروت. وتذكر المعلومات ان فرسلر نفسه سبق ان (ساعد) عملاء لاسرائيل في دول اخرى, منهم 150 يهوديا اثيوبيا ساعدوا (الموساد) في تهجير يهود اثيوبيا إلى اسرائىل. ويرفض المسئولون اللبنانيون التعليق على تلك المعلومات, فيما اكد مصدر في وزارة الخارجية انها قد تكون نوعا من الضغط على لبنان للقبول بعودة العملاء دون محاكمة, وهذا ما يرفضه لبنان بالمطلق. بيروت ـ وليد زهر الدين