صعّدت بغداد حملتها الاعلامية ضد طلعات المقاتلات الامريكية والبريطانية فوق أجواء العراق لمراقبة مناطق حظر الطيران ووصفت صحافتها هذه الغارات بأنها (حرب غير معلنة), مطالبة بعدم سكوت الحكومة التي طالبت بدورها الجامعة العربية بتحمل مسئولياتها والتدخل لدى الأطراف (المساعدة على العدوان) مؤكدة على الاحتفاظ بحق العراق في المطالبة بتعويضات. ودعت صحيفة (الثورة) لسان حال حزب البعث الحاكم, الحكومة العراقية إلى عدم السكوت على التسهيلات التي تقدمها السعودية والكويت لهذه المقاتلات التي تقوم بطلعات شبه يومية فوق مناطق الحظر الجوي شمالي وجنوبي البلاد. وفي مقال على صدر صفحتها الاولى تحت عنوان (كلا لن نسكت) , قالت الصحيفة ان (هذا ليس عدوانا بل هو حرب غير معلنة تشن بما يشبه الصمت وهي مجزأة على شكل طلعات جوية مسلحة لا يشعر بها سوى الطرف المعتدى عليه) . وتابعت الثورة تقول إن هذه الفعاليات تكلف المعتدين أكثر من 15 مليار دولار سنويا. وحثت الصحيفة حكومة العراق على عدم السكوت على هذه التصرفات, مؤكدة: لم يعد هناك ما يسوغ السكوت بأي حال بل حتى أصبح السكوت يستحق اللوم .. لا يكفي سكوت العراق منذ عام 1992 عندما بدأت هذه الطلعات, والمعروف عن العراقيين أنهم لن يسكتوا على ضيم. وتابعت تقول: لقد ضغطنا على أنفسنا وتحملنا الاذى خلال الفترة الماضية رغبة منا في ان ينتبه هؤلاء إلى جرمهم ويرعووا أو يظهر من بينهم متعقلون يقولون لهم كفى وقد سكتنا على الاذى رغبة في طي صفحة الماضي وفتح صفحه جديدة لكن هؤلاء المجرمين أمعنوا في العدوان على بلادنا. ونشرت الثورة إحصائية تشير إلى ان المقاتلات الامريكية والبريطانية نفذت 20 ألف غاره جوية, نتج عنها مقتل 300 مواطن وجرح 800 آخرين وتدمير 100 منزل و75 منشأة خدمية واقتصادية. وتساءلت الصحيفة: أي بلد في العالم يقبل أو يتحمل ان تعتدى عليه وتخرق أجواءه الوطنية أكثر من مئة ألف طائرة أجنبية خلال أقل من عامين؟ أي بلد في العالم يسكت على مثل هذا الحال؟ إلى ذلك دعا وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف الامين العام للجامعة العربية في رسالة نشرت الصحف العراقية نصها أمس الى تحمل مسئولياته للطلب من المسئولين في السعودية والكويت وقف انطلاق الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية من اراضيهما او المرور من مجاليهما الجويين لاقتراف العدوان على العراق . وأكد الصحاف احتفاظ العراق بحقه الكامل وبموجب القانون الدولي في الدفاع عن نفسه وعن سيادته وامنه ومطالبة تلك الدول بالتعويضات عن كافة الاضرار البشرية والمادية التي لحقت وتلحق به جراء هذه الاعتداءات وطبقا لقواعد المسئولية الدولية. د.ب.أ ـ أ.ف.ب