في ضغط جديد على جاكرتا لحثها على نزع سلاح الميليشيات الموالية لها حذرت الامم المتحدة امس من ان الطعام بدأ ينفد لدى الاف اللاجئين الذين تركوا بدون معونات في تيمور الغربية نتيجة اجلاء عمال المعونة الاجانب. وقال جيك مورلاند من مفوضية الامم المتحدة العليا لشئون اللاجئين ان (الاوضاع تزداد سوءا) وكان مورلاند يتحدث من دنباسار في جزيرة بالي حيث نقل الى هناك بعد ان قتلت الميليشيات الموالية لجاكرتا ثلاثة عاملين بالمفوضية. واضاف (الطعام ينفد. اعطيناهم اخر امدادات غذائية الشهر الماضي وعليه اذا لم تقبل الحكومة (الاندونيسية) تحمل المسئولية الاخلاقية عن الوضع فاننا سنشهد تلاشيا للامن) . وقال مورلاند عندما سئل عما اذا كان لدى اللاجئين طعام كاف لمدة شهر اخر (سيكون لمدة اقل من ذلك) . ويظل اكثر من 120 الف لاجىء من تيمور الشرقية في معسكرات لاجئين في تيمور الغربية الاندونيسية حيث دفعتهم الى هناك الميليشيات التي دمرت تيمور الشرقية بعد ان صوتت في اغسطس 1999 لصالح انهاء الحكم العسكري الاندونيسي القاسي. وحذر ماريو فييرا المتحدث باسم الجماعات المعارضة لاستقلال تيمور الشرقية من ان نقص الطعام قد يشعل القتال بين اللاجئين وابناء تيمور الغربية. وقال فييرا لرويترز (هناك كراهية بالفعل) . واضاف (لقد بدأ الطعام ينفد من عند اللاجئين الان. انهم سينهبون ويسرقون (السكان) المحليين الذين ستزداد كراهيتهم لابناء تيمور الشرقية وسيحاولون ارغام اللاجئين على الخروج من تيمور الغربية) . وتم اجلاء مئات من عاملي المعونة الاجانب التابعين للامم المتحدة وغيرهم بعد ان قتلت الميليشيات ثلاثة من العاملين في المفوضية العليا لشئون اللاجئين وستة على الاقل من السكان المحليين في مدينة اتامبوا في تيمور الغربية يوم الاربعاء الماضي. ونقلت وكالة انتارا الاندونيسية الرسمية للانباء امس الاول عن روزاريو سوارس (32 عاما) وهو احد اللاجئين قوله ان الطعام نفذ من معسكر سولامي قبل شهرين. وامرت ميجاواتي سوكارنوبوتري نائبة الرئيس الاندونيسي بارسال مئة طن من الارز الى اللاجئين بعد اجتماع طارىء لمجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي. وبدأ الهدوء يعود الى مدينة اتامبوا امس بعد عدة ايام من التوتر الا ان الامن ظل مشددا للتصدي لاي عنف اخر. وقال السارجينت لورنزيوس من الجيش في المدينة التي تبعد نحو الفي كيلو متر شرق العاصمة جاكرتا (بدأ السكان يخرجون من بيوتهم للقيام بانشطتهم المعتادة) . ـ رويترز