سقط عشرة من خاطفي الرهائن في الفلبين صرعى التنافس على تقاسم الفدية التي دفعت لاطلاق سراح الرهائن الأوربيين في جنوب البلاد أمس الأول, وتسبب هذا الصراع في ارجاء اطلاق الصحفيين الفرنسيين اللذين كان مقررا الافراج عنهما في جولو أمس. في غضون ذلك أعلنت جماعة أبو سياف أشهر جماعات خطف الرهائن في الفلبين انها ستبدأ مفاوضات جديدة غدا الثلاثاء من أجل اطلاق باقي الرهائن المحتجزين لديها, وقد كذبت ليبيا تقارير بريطانية قالت ان ألمانيا وفرنسا ساهمتا في دفع أموال للافراج عن رعايا الدولتين بوساطة ليبية الأسبوع قبل الماضي, وقال علي التريكي وزير الاتحاد الافريقي الليبي ان المبالغ التي دفعت انما بغرض اقامة مشاريع بجنوب الفلبين وليست فدية, وردا على سؤال حول احتمال قيام ليبيا بوساطة للافراج عن الرهينة الأمريكي المحتجز لدى أبو سياف قال التريكي: قمنا بواجبنا بغض النظر عن جنسية الرهائن, ونأمل في ان يتم الافراج عن كافة الرهائن. وذكرت صحيفة (ديلي تلجراف) البريطانية أمس ان جماعة أبو سياف حصلت على ما بين 6 إلى 10 ملايين جنيه استرليني دفعت معظمها ليبيا لكن هناك مساهمات أخرى من جانب حكومتي فرنسا وألمانيا تتخفى وراء الستار الليبي. غير انه تضاءلت الآمال فى قرب الافراج عن الصحفيين الفرنسيين المحتجزين لدى جماعة أبوسياف فى جزيرة جولو بجنوب الفلبين واللذين كان مقررا اطلاقهما أمس, وأعرب كبير المفاوضين الفلبينيين فى هذه المفاوضات روبرتو افنتاخادو عن اعتقاده بأن الافراج عن هاتين الرهينتين قد يتم بعد يومين أو ثلاثة. ولا تزال مجموعة (ابو سياف) تحتجز في جزيرة جولو جان جاك لو جاريك ورولان مادورا العاملين في التلفزيون الفرنسي بالقناة الثانية اضافة الى الامريكي جيفري كريج شيلينج. وكان الوسيط الليبي اعلن السبت الماضي ان الجماعة ستطلق سراحهما خلال 24 ساعة. واتصل افينتخادو بالهاتف الخليوي مع غالب اندانج احد مسئولي المجموعة في محاولة لاقناعه بالافراج عن الصحافيين. ولكنه قال ان اندانج الملقب بـ (القائد روبوت) لا يزال حزينا بسبب مقتل عدد من رجاله اثناء تراشق بالرصاص حصل مع مجموعة اخرى متمردة قبل اطلاق سراح الاوروبيين الأربعة واوضح ان روبوت يبدو في حالة اضطراب. وأفادت مصادر مقربة من المفاوضين الحكوميين ان اكثر من عشرة عناصر من مجموعة ابي سياف قتلوا في معارك بين فصائل متنافسة اثر خلاف على تقاسم الفدية التي دفعت لاطلاق سراح الأوروبيين الأربعة في جنوب الفلبين. واضافت المصادر نفسها ان الزعيمين في مجموعة ابي سياف, اندانج ومجيب سوسوكان دفنا قتلاهما أمس وسيعقدان اجتماعا للبحث في طريقة الثأر لقتلاهما. أما الرهائن الأربعة السابقون المفرج عنهم فقد احتسوا صباح أمس فنجان قهوة وتناولوا فطورهم بحرية بعد احتجازهم 140 يوماً في أدغال جنوب الفلبين. وامضى الفرنسي ستيفان لوازي والالماني مارك والرت والفنلنديان ستيبو فرائنتي وريستو فهانين ليلتهم في جزيرة سيبو في وسط الفلبين بعد ان اطلقت سراحهم امس الأول مجموعة (ابو سياف) التي كانت قد اختطفتهم في جزيرة ماليزية سياحية. وتمكن كل منهم ان يستريح في جناح فندق فخم بعد ان عرف خشونة معسكر بدائي وشعر بالخوف واليأس في جزيرة جولو في جنوب الارخبيل.وقال احد العاملين في الفندق ان الرهائن السابقين طلبوا قطعة بفتيك قبل ان يخلدوا الى الراحة واضعين على باب غرفهم لافتة كتب عليها (الرجاء عدم الازعاج) ليتمكنوا من قضاء اول ليلة احرارا خلال خمسة اشهر. وذلك قبل ان يتوجهوا إلى طرابلس الغرب على متن طائرة ليبية ليشكروا المسئولين الليبيين عن وساطتهم ثم يتوجهوا لبلادهم. الوكالات