استأنف المجلس المركزي أمس اجتماعات اليوم الأخير بتأكيد رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون الذي نفى أي خلاف مع الرئيس ياسر عرفات اجماع غالبية أعضاء المركزي على تأجيل, اعلان الدولة حتى موعد أقصاه الأول من يناير المقبل لاتاحة الفرصة أمام المفاوضات وسط اعراب قيادات بارزة عن معارضتها لهذا التأجيل ومطالبتها باعلان الدولة في موعدها. بعد غد (الأربعاء) . وقال الزعنون صباح أمس ان جميع المتحدثين أجمعوا على ان التأجيل يجب ان لا يتعدى نهاية هذا العام وأعتقد ان هذا الذي سيحصل لان هناك أقلية اثنين أو ثلاثة فقط يريدون ان يكون التأجيل مفتوحا. وأضاف ان التأجيل المفتوح لاعلان الدولة دون تحديد موعد نهائي معناه التسليم لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بأن ينفذ مخططاته بأن نبقى تحت حكم ذاتي محدود إلى الابد. وأوضح الزعنون ان هناك موعدين مناسبين لهذا الاعلان وهما إما تاريخ 15 نوفمبر وهو الموعد الذي يصادف اعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر عام ,1988 وموعد الاول من يناير المقبل وهو ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية في عام 1995. وتوقع ان يجري الاتفاق على موعد من هذه المواعيد وفي حال حصل خلاف فسيتم اللجوء إلى التصويت ويجب ان يحصل القرار على أي منها على أصوات ثلثي الاعضاء. وكان المجلس المركزي قد استأنف جلساته أمس بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقدمت خلال الجلسات العديد من المداخلات للتنظيمات الفلسطينية وأعضاء المجلس المركزي من حركة فتح. وتأخر رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون (أبو الأديب) حضور الجلسة الصباحية ولدى سؤاله من قبل الصحفيين حول سبب ذلك قال لقد تأخرت عن حضور الجلسة قليلا لانني أعددت مشروعاً للبيان الذي سيصدر عن لجنة الصياغة. ونفى أبو الاديب ان يكون الخلاف الذي نشب بينه وبين الرئيس الفلسطيني ما زال مستمراً وقال إن المشادة الرئيسية كانت بيني وبين أبو علي مصطفى القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين موضحاً ان الخلاف كان حول تصوري بشأن إجراء انتخابات للمجلس المركزي. وقال ان أبو علي مصطفى يريد تجديد المجلس قبل إعلان الدولة, وأنا أرى ان هذا التجديد يجب ان يكون بعد إعلان الدولة, وقد جرت مصالحة بيني وبين ابو علي بعد تدخل الرئيس عرفات. من ناحيته أكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الاحتمال الاكبر بات واضحاً وهو تأجيل موعد إعلان الدولة الفلسطينية وإعطاء فرصة أخيرة للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وقال ان الاحتمال الاكبر هو التأجيل ولكن متى وإلى أين فهذا ما سيقرره وسيحدده المجلس المركزي. وكان أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء قال الليلة قبل الماضية ان المجلس المركزي استمع إلى عرض من القيادة السياسية لواقع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية منذ ما قبل كامب ديفيد وما بعدها واللقاءات التي تمت في نيويورك موضحاً ان هناك جواً يسيطر على أعضاء المجلس بأن المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لم تعد مجدية وان المفاوضات لم تعد قادرة على ايصال الشعب الفلسطيني إلى هدفه في السلام وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة محملا المسئولية الكاملة للجانب الاسرائيلي على تداعيات هذا الواقع. وأكد عبدالرحمن ان المجلس المركزي سيقرر ما هي الخطوة المقبلة والمخرج من هذا المأزق مشددا ان الموضوع الأساسي اليوم ليس اعلان الدولة أو تأجيلها وانما بحث مجمل عملية السلام وما تسير فيه. وقال ان المطلوب من المجلس قرارات تؤكد كيفية تحقيق الشعب الفلسطيني لحقوقه واستعادة أرضه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وشدد على عدم التمديد للمرحلة الانتقالية وقال ان المرحلة الانتقالية مددت بما فيه الكفاية والمجلس الآن سيبحث ما هو البديل للواقع الحالي. وأكد هاني الحسن عضو مركزية (فتح) تأييده لاعلان الدولة في 23 سبتمبر الجاري وعدم تأجيل الاعلان, وقال: لا يجوز التأخير عن ذلك لأن الحديث مع باراك أمر غير مجد ولابد ان يقتنع الاسرائيليون ان الحقائق الفلسطينية ستعرض على الأرض, مشددا انه سيصوت ضد أي تأجيل. وأضاف: المطلوب اقناع الاسرائيليين بأن مواقفنا ليست تكتيكية ونعني ما نقول, معبرا عن اعتقاده ان الموقف الاسرائيلي من القدس سيتغير ليس انسانية من باراك, ولكن لأن الاسرائيليين شعروا ان الرئيس عرفات يعني ما يقول وان الشعب الفلسطيني يقف خلفه بقوة. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي والوكالات