انتقد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل امس السلوك العراقي الحالي, وقال انه لا يخدم استقرار وامن منطقة الخليج, وما يفعله يلحق الضرر بشعبه وبقضايا الامة العربية, ومن جهته ذكر الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية انه لقن وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف درسا في اسلوب الكلام. وقال الفيصل في تصريح لصحيفة (عكاظ) نشرته امس ردا فيما يبدو على التهديدات العراقية المستترة للسعودية والكويت ان (التصعيد العراقي الاخير لا يمكن ان يخدم مصالح العراق أو مصالح امتنا العربية خاصة القضية الفلسطينية) . وأوضح الوزير السعودي أن (التصعيد العراقي في النهاية يحول الانظار عن هذه القضية (الفلسطينية) خصوصا وأن مفاوضات السلام قد دخلت مرحلة هامة ودقيقة وما نأسف له أن الحكومة العراقية مازالت تتصرف من منطلق قراءتها الخاطئة لاي مبادرات إقليمية أو دولية تهدف مساعدة الشعب العراقي) . وأشار إلى أن (حملة الوعيد والتهديد الاخير لا تعدو كونها محاولة في سلسلة المحاولات السابقة للحكومة العراقية والهادفة إلى تحويل أنظار المجتمع الدولي عن أصل المشكلة العراقية) . وعن عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية, قال الامير فيصل ان بلاده (تقف موقفا ثابتا إلى جانب الحق الفلسطيني وفي طليعته القدس والعمل من أجل أن يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه كافة) . وأعرب الوزير عن أمل المملكة في أن تسفر الاتصالات والجهود الجارية حاليا عن تحقيق نتائج إيجابية وعادلة وشاملة على مسار السلام في المنطقة. وقال الوزير في تصريحه لـ (عكاظ) ان المملكة أكدت مرارا أنه من الضروري التعامل مع القدس الشرقية في إطار قراري الامم المتحدة 242 و,338 مما يعني اعتبارها جزءا من الاراضي المحتلة. كما اكد الفيصل مجددا وقوف المملكة بجانب سوريا ولبنان ودعمهما في جميع القضايا العادلة التي تعيد الحق العربي, واهمية الاعداد الجيد لاي قمة عربية قادمة ضمانا لجديتها ومصداقيتها. وفي تصريحات لمجلة (روزاليوسف) نشرت امس, قال عبدالمجيد انه اعطى الصحاف درسا في اسلوب الكلام عندما افتعل معه مشادة جارحة اثناء انعقاد الدورة الاخيرة لمجلس الجامعة. واوضح عبدالمجيد انه استاذ لمعظم الوزراء العرب لكنه يتسم بالادب والصبر وطول البال, واوضح ايضا انه يمتلك عضلات عندما يتجاوز احد حدود الادب في اشارة إلى اضطراره الرد على وزير الخارجية العراقي. ـ الوكالات