يعقد الرئيسان السوري بشار الاسد واللبناني اميل لحود قمة في دمشق الخميس المقبل تبحث انطباق وجهتي النظر حول استمرار التواجد العسكري السوري في لبنان إلى حين انجاز السلام الشرق اوسطى. وبقي موعد القمة محكوما باحتمالات التغيير أو التعديل لكن المصادر رجحت انعقادها الخميس في دمشق. وسيهيىء ذلك إلى مناقشة صريحة بين الاسد ولحود حول مستقبل الوجود العسكري السوري في لبنان, وذلك من الحرص المشترك على استكمال تنفيذ اتفاق الطائف الذي نص على اعادة تجميع القوات السورية, وانهاء دورها والعودة إلى سوريا بناء على تفاهم بين البلدين, وبطلب رسمي من الشرعية اللبنانية. لكن مصادر رسمية لبنانية عليا اكدت لـ (البيان) ان لبنان ليس في وارد تقديم الطلب وتكشف: ان ثمة تفاهما بين البلدين على عدم استعجال الامر طالما لم تكتمل العملية السلمية العادلة والشاملة في المنطقة, واستمر احتلال الجولان, خاصة وان اسرائيل مازالت تضع لبنان على الخانة المفتوحة والمتقبلة لاثارة الفتن الطائفية, وفق ما كان سائدا عشية اندلاع الحرب الاهلية عام 1975. لذلك, تضيف المصادر, ان الاسد ولحود سيناقشان بعمق تعزيز التنسيق على المستويات كافة: وصولا إلى تحقيق المشروع والحلم بقيام التكامل بين البلدين, والايعاز بالاسراع في توقيع المزيد من الاتفاقيات. وتكشف ايضا انه ليس للبنان اي رغبة في مغادرة السوريين قبل ان يتم حسم رفض توطين الفلسطينيين في لبنان, خاصة وان السلطات اللبنانية تلقت (عروضا سخية) للقبول بالتوطين بصورة عامة, لكن عندما رفضت الامر المطلق اختصر اصحاب العروض نفسها (بمجرد) توطين لاجئي العام 1948, مقابل الغاء كل ديون لبنان المالية للبنك الدولي, والمنظمات والهيئات الدولية المماثلة. وقال السفير اللبناني لدى الامم المتحدة سليم تدمري امس (ان لبنان يعتبر تحرير ارضه من الاحتلال الاسرائيلي خطوة غير كاملة يجب ان يعقبها حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين خصوصا اولئك الذين استقبلهم لبنان لاكثر من خمسين سنة) . وذكر بان لبنان يريد سلاما عادلا وشاملا مع انسحاب اسرائيل من هضبة الجولان ويطلب من المجتمع الدولي تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في اقامة (دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية) . بيروت ـ وليد زهر الدين