بدأ المجلس المركزي الفلسطيني في غزة اجتماعات ليومين يحسم خلالها موعد اعلان الدولة المستقلة التي زادت التوقعات بتأجيلها إلى منتصف نوفمبر المقبل اثر ضغوطات, امريكية دولية فيما نظمت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين مظاهرات حاشدة تطالب المجلس باعلانها في 13 سبتمبر والتمسك الحازم بالثوابت الفلسطينية حول القدس واللاجئين وقضايا التفاوض النهائية. ابتدأ اجتماع المركزي برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني وبحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الواصل توا من نيويورك بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال الفلسطيني. وشارك في الاجتماع الذي عقد في القصر الرئاسي في غزة 127 عضوا من اصل 129, وسيقرر المشاركون في الاجتماع الذي سيستمر ليومين اما الابقاء على اعلان الدولة الفلسطينية في 13 سبتمبر او ارجاء هذه الخطوة كما ترغب اسرائيل والولايات المتحدة. وألقى عرفات كلمة تناول فيها تطورات الموقف والاطروحات المعروضة للتسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين والمدى الذى وصلت اليه المفاوضات ونتائج اتصالاته ومباحثاته مع زعماء العالم على هامش قمة الالفية والمباحثات الامريكية الفلسطينية والجهود المصرية للتوصل الى اتفاق اطار يرضى عنه الفلسطينيون يكون أساسا لاتفاقية سلام بين الجانبين. ويناقش المجلس على مدى يومين تقريرا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والوضع السياسى وقضية اللاجئين والقدس والمياه واعلان الدولة المستقلة وتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وما يستجد من أعمال. وكان الزعنون لوح عند افتتاح الاجتماع مجددا باستقالته في حال قرر المجتمعون ارجاء اعلان الدولة من دون تحديد موعد جديد. وصرح الزعنون (كنت مؤيدا لموعد 13 سبتمبر لكن اذا قررت الغالبية خلاف ذلك سأوافق شرط الا يتم ارجاء الاعلان الى ما بعد 15 نوفمبر) . في غضون ذلك اصدرت القوى الوطنية الفلسطينية عدة بيانات ونظمت مسيرة جماهيرية ضخمة جابت وسط غزة ابتداء من ميدان فلسطين الشهير وانتهت امام مقر اجتماع المجلس المركزي طالبت باعلان تجسيد سيادة دولة فلسطين يوم 13 من الشهر الجاري, وضرورة تمسك القيادة الفلسطينية بالثوابت الوطنية وقرارات المجلس المركزي السابقة المتعلقة بالحقوق الفلسطينية وعدم الخضوع للابتزاز السياسي. ورفضت الجبهتان الشعبية والديمقراطية في بيان مشترك تمديد المرحلة الانتقالية وتأجيل اعلان تجسيد سيادة دولة فلسطين واستمرار القيود المجحفة لاتفاقيات اوسلو, كما طالبت الجبهتان المجلس المركزي بضرورة التزام القيادة الفلسطينية الحازم بالثوابت الوطنية الفلسطينية وحذرت من مخاطر احداث ثغرات فيها من خلال الاستعداد للاعتراف بسيطرة اسرائيل أو سيادتها على اي من احياء القدس العربية أو اي جزء من الاراضي الفلسطينية أو من خلال الاستعداد لتبادل الاراضي وتجزئة قضية اللاجئين أو اية ترتيبات امنية أو اقتصادية تنقص من السيادة الوطنية الفلسطينية. واعتبرت ان مثل هذه الثغرات تعتبر خرقا لقرارات الشرعية الدولية ولقرارات الاجماع الوطني للمجلس المركزي واقرار سياسة الامر الواقع الاستيطاني التوسعي الاسرائيلي وتحكمه في حدود دولة فلسطين وسيادتها على جميع اراضيها. وشددت الجبهتان على ضرورة تأكيد المجلس المركزي على الثوابت الوطنية الفلسطينية وانه لا حل بدون الانسحاب الاسرائيلي الشامل من جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس العربية وتفكيك البنية الاستيطانية ورحيل المستوطنين والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى الديار التي شردوا منها وفق القرار (194). واكدت الجبهتان على ضرورة قيام المجلس المركزي بمراجعة قراراته السابقة التي لم تنفذ واتخاذ الاجراءات لوضعها موضع التنفيذ, كما دعت كل القوى والفعاليات في الوطن والشتات للدفاع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية واعلان الدولة في الثالث عشر من سبتمبر. غزة ـ ماهر إبراهيم