وسط تقارير عن مساع متعددة الجنسيات لمعاودة المفاوضات السورية الاسرائيلية في نوفمبر المقبل بحثت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والسوري فاروق الشرع, عملية السلام التي شددت دمشق على ضرورة استنادها لقرارات الشرعية الدولية. واكد الشرع (ضرورة التزام اسرائيل بالانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس والجولان الى خط الرابع من يونيو عام 1967) لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة) بحسب الوكالة. وشارك في اللقاء الذي عقد على هامش قمة الالفية للامم المتحدة مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة مخائيل وهبة والقائم بالاعمال السوري في واشنطن رستم الزعبي ومساعد وزيرة الخارجية الامريكية دنيس روس. وكان الشرع كرر الاربعاء الماضي في قمة الالفية مطلب سوريا الانسحاب الاسرائيلي من الجولان والقسم العربي من القدس. وفي هذا الاطار نسبت صحيفة (الشرق الاوسط) الى مصادر وصفتها بأنها رفيعة المستوى قولها ان هناك تحركات مصرية ـ فرنسية ـ أمريكية نشطة لاحياء عملية السلام على المسار السورى. وأشارت الى أن هناك اقتراحا أمريكيا فى هذا الصدد يقوم على استئناف اللقاءات المباشرة بين الطرفين السورى والاسرائيلى فى نوفمبر المقبل بمشاركة فاروق الشرع وزير الخارجية السورى وايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى. أما الافكار الفرنسية (وفقا لما ذكرته الصحيفة) فانها تعتمد على جمع باراك والرئيس السورى بشار الاسد على هامش القمة المتوسطية المقرر عقدها فى مرسيليا بفرنسا فى نوفمبر المقبل أيضا. إلى ذلك أكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى ثبات موقف بلاده الى جانب الحق الفلسطينى وفى طليعته القدس مجددا ان السعودية حكومة وشعبا تدعم حق الشعب الفلسطينى فى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.. مشيرا الى ان بلاده عبرت عن رفضها واسفها للمحاولات الاسرائيلية التى تهدف الى تقويض عملية السلام واكدت انه من الضرورى التعامل مع القدس الشرقية فى اطار قرارى مجلس الامن 242 و 388 باعتبارها جزءا من الاراضى المحتلة. كما جدد الامير سعود الفيصل وقوف بلاده الثابت والمبدئي الى جانب كل من سوريا ولبنان ودعمهما ومساندتهما فى قضاياهما العادلة التى تعيد الحق العربى الى اهله. وقال الفيصل فى حديث لصحيفة (عكاظ) السعودية نشرته امس ان السلام العادل فى المنطقة لن يتأتى الا فى ظل اعادة كامل الحقوق العربية بما فى ذلك استعادة الجولان حتى خط الرابع من يونيو 1967. واكد الوزير السعودى ترحيب بلاده بقرار مجلس جامعة الدول العربية الاخير الخاص باعتماد عقد قمة عربية بشكل دورى وثابت كل عام.. وقال ان بلاده لم تتخلف عن اى قمة عربية تعقد فى اى مكان من الوطن العربى بغض النظر عن المشاركين فيها او دواعى عقدها مشيرا الى ان ذلك نابع من سياسة السعودية الهادفة الى صيانة امن الامة العربية وخدمة قضاياها وتعزيز وحدة الصف العربى. ـ الوكالات