أكد مطران القدس المنفي هيلاريون كابوتشي ان اسرائيل تتحدث عن السلام لكنها تسعى للحرب, مشددا على عروبة القدس واستمرار المقاومة لتحريرها من الاحتلال الاسرائيلي. وقال كابوتشي فى تصريح بثته قناة (الجزيرة) القطرية ان اسرائيل تقوم بكل هذه التجاوزات والتعصب والتزمت وتريد فى نفس الوقت السلام, ومضى يقول فى نظرى هم لايريدون السلام, والعدو الأكبر لهم هو السلام, وهاهو رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك متمسك بلاءاته الخمسة المتعصبة ولم يتحرك أحد ضده بينما قامت الدنيا على العرب حينما رفعوا اللاءات الثلاثة بالخرطوم بعد مأساة حرب يونيو 1967 واعتبروا العرب متعصبين. ووجه المطران كابوتشى حديثه لاسرائيل قائلا عليها أن تختار بين أمرين لا ثالث لهما فى هذه الظروف اما السلام واما الحرب, اما أن تنصاع للشرعية الدولية وتبرم سلاما واما أن تستمر فى الاحتلال, اما أن تنعم بالاثنين معا سلام واحتلال فهذا غير وارد على الاطلاق. أما نحن فقرارنا محسوم نريد أن نعيش والعيش ليس خبزا وطعاما الكرامة هى الحياة وعنوان الكرامة وطن, فنحن مصممون على العيش أحرارا أسيادا فى وطننا الفلسطينى وعاصمته القدس واما أن نموت دفاعا عن حقنا الشرعى. وشدد المطران كابوتشى على ضرورة تحرير القدس وعودتها الى أصحابها الشرعيين العرب مسلمين ومسيحيين وقال نحن أصحاب حق ولا مساومة فى الحق فالمساومة تخاذل واستسلام. وأشار الى أن القدس هى مهد الديانات السماوية الثلاث ولايمكن أن يحتكرها خمسة عشر مليون يهودى فى العالم ويتحكمون برقاب ملايين البشر, أما أصحاب القدس فهم المسيحيون والمسلمون. ومضى قائلا: لا فرق بين موقف المسلم والمسيحى بالنسبة للقدس فكلنا عرب وكلنا طلاب سلام ففى السلام خلاصنا وأشار الى أنه حينما يسأله أحد عن هويته يجيب: أنا عربى فالدين لله والوطن للجميع فنحن نؤلف جسما وحدا وأمالنا وآلامنا واحدة ومصيرنا واحد. وحول معيشته فى المنفى أوضح المطران كابوتشى انه لايزال يعتبر نفسه مطرانا للقدس يعيش معهم بقلبه وروحه حيث أن المطران ليس سيدا بل هو خادم وأب يضحى لنجدة القدس أيا كان الثمن ولايستطيع أن يبقى مكتوف اليدين وبسبب دفاعه عن عروبة القدس وعروبة فلسطين تعرض للاعتقال من قبل الاحتلال الاسرائيلى ودخل السجن أربع سنوات فأضرب عن الطعام أكثر من شهر وتدخل بابا الفاتيكان حينذاك ثم نفى منذ عام 1978الى روما ولم يزل حتى هذه الساعة ينتظر العودة الى وطنه القدس. أ.ش.أ