قال مؤسس حركة حماس أحمد ياسين ان الضغوط الأمريكية هي وراء اغفال السلطة الفلسطينية للوحدة الوطنية, وأعلن استعداد الحركة للمشاركة في انتخابات جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني, ودعا إليها كما جدد دعوة القيادة الفلسطينية للعودة عن نهج أوسلو مؤكدا استمرار حماس في نهج المقاومة. ورفض الزعيم الروحي لحركة (حماس) ما يشاع من مقترحات بتوزيع السيادة في القدس بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مؤكدا ان السيادة على المدينة وكل الأرض الفلسطينية يجب ان تكون للفلسطينيين ووحدهم. وأكد الشيخ ياسين على ان الاتفاقات المبرمة مع اسرائيل لم تحقق أماني الشعب الفلسطيني, وان على الفلسطينيين ان يرتبوا أوضاعهم الداخلية لكي يخلص الشعب الفلسطيني من الظواهر السلبية كالفساد والاعتقال السياسي واعتقال المجاهدين. ودعا إلى تطبيق حقوق الانسان واعطاء فرصة لتكافؤ الفرص في العمل واعتبر ذلك أمورا وقضايا تحتاج إلى دراسة بهدف الخروج باستخلاصات ووضع حلول بهدف توحيد الشعب الفلسطيني لمواجهة العدو الصهيوني لانتزاع حقوقه الوطنية. ودعا ياسين إلى بناء مؤسسة منظمة التحرير الفلسطينية من خلال اجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات, مؤكدا ان حماس على استعداد للمشاركة في هذه الانتخابات لاعادة صياغة منظمة التحرير. وأضاف ان الانتخابات هي الخطوة الأولى لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني, وستطرح بعد هذه الانتخابات حركة (حماس) البرامج السياسية والتنظيمية على مؤسسات منظمة التحرير لرسم صورة المستقبل الفلسطيني. وعن الخطوات العملية التي تراها حماس مناسبة لاسترداد الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية والاسلامية قال ياسين: هذا الموضوع ليس بحاجة إلى كلام, بل هو بحاجة إلى مقاومة جهادية مسلحة لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من انتزاع حقوقه الوطنية والاسلامية بعيدا عن استجداء هذا الحق على طاولة المفاوضات. وعن اللقاءات التي تجريها حماس مع القوى السياسية الفلسطينية الأخرى والبرامج المشتركة لتشكيل آلية جديدة للنهوض بالوضع الفلسطيني قال: ان المشاورات مازالت جارية للخروج من الأزمة الفلسطينية الداخلية والآلية تأتي بعد التوصل إلى تفاهم كامل مع هذه الفصائل والقوى السياسية. وعن طبيعة علاقات حماس مع الدول العربية والاسلامية قال: لدى حركة (حماس) ثوابت بعدم التدخل في شئون الدول الأخرى (قضاياها وسياسياتها) وحماس مستعدة لتلقي أي تعاون من أي دولة دعما لحقوق الشعب الفلسطيني وبهدف مواصلة مقاومة العدو الصهيوني وبما ان حماس ترفض التدخل في شئون الدول وسياساتها فحماس ترفض التدخل في الشئون الفلسطينية الداخلية (السياسات والقرارات) . وأضاف: نتيجة لهذه المواقف الصريحة والمعلنة هناك أناس يلقون التهم على حماس جزافا ويقولون ان حماس تتلقى أوامرها من سوريا وايران وهذه الاتهامات لا تعني حماس. ولا يتوقع ياسين ان تقدم اسرائيل تنازلات للفلسطينيين ولكنه قال ان السياسة الاسرائيلية متقلبة وحسب سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي, والضغوط الداخلية والدعم الذي تتلقاه الحكومة, واسرائيل في مركز قوة فتستطيع رفض ما تشاء وتقبل ما تشاء, واسرائيل ليست على استعداد لتقديم تنازل عن حق سيادتها على فلسطين, وعن الأمن, فالسيادة والأمن بالنسبة لاسرائيل مهمان. واستدرك يقول ان ارادة الشعوب المقهورة والمحتلة فوق كل شيء, فالارادة تحقق المعجزات, والحقوق تنتزع من العدو, واسرائيل لن تتنازل عن استمرار الاحتلال لفلسطين, ولن تقدم للشعب الفلسطيني حقوقه, فالحقوق الفلسطينية يجب انتزاعها من الاسرائيليين بالقوة. وأخيرا قال: ان سبب غياب الوحدة الوطنية الفلسطينية نابعة من الضغوط الأمريكية الممارسة على السلطة الفلسطينية, فأمريكا ترفض اعلان الدولة الفلسطينية, وتلوح بمنع المساعدات وقطعها عن الفلسطينيين, وأمام هذه التهديدات تضطر السلطة الفلسطينية إلى الانكماش والتراجع عن مواقفها أمام الضغوط الأمريكية. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي