رغم شعور واشنطن بالخيبة لعدم احراز تقدم في قمة الالفية باتجاه الاتفاق اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد عودته إلى غزة ان نظيره الامريكي بيل كلينتون, تقدم باقتراح جيد سيتم بحثه في المفاوضات التي ستستأنف وشيكا مع الاسرائيليين ومختلف الاطراف فيما كشف انه كان اقترح اشراك لجنة القدس في هذه المفاوضات ورد السيادة على مقدسات القدس لهذه اللجنة. فبعد تصريح كلينتون بان سلام الشرق الاوسط يصيب بالجنون, قال مسئول امريكي لـ (فرانس بريس) من دون ذكر اسمه (هل اصبت بخيبة امل؟ نعم: فكنا نأمل في ان يتحقق تقدم, ومن الواضح انه تم تفويت فرصة, ولكن ذلك لن ينال من عزمنا على البقاء ملتزمين) بعملية السلام. عرفات الذي عاد من نيويورك إلى غزة للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني قال للصحفيين امس (لقد عدت خصيصا من نيويورك من دون ان استريح بعد الجهد الكبير الذي بذلناه في الامم المتحدة للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي لاتخاذ القرار المناسب طبقا للتقاليد الديمقراطية) . وعند سؤاله حول موعد اعلان الدولة الفلسطينية قال (دولتنا معلنة .. نحن اعلناها اصلا منذ البداية وسوف نستمر) من دون ان يوضح فكرته. واضاف (ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون تقدم باقتراح جيد وسنواصل عملية السلام في فلسطين والمنطقة بمشاركة الولايات المتحدة وبعض الاخوان العرب) , من دون ان يدلي بتفاصيل اخرى حول الاقتراح. وكشف الرئيس الفلسطينى عن انه اقترح فى اطار المساعى المبذولة لحل عقدة القدس فى مفاوضات السلام مع اسرائيل قيام سيادة اسلامية على الحرم الشريف عبر لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامى. وذكر انه قدم عرضا يقضى بمشاركة لجنة القدس فى المفاوضات هذه المرة واقترح ان تتمثل اللجنة بثلاث دول هى السعودية ومصر والمغرب. وقال عرفات فى تصريحات خاصة لصحيفة (الحياة) نشرتها امس انه سيتصل بقادة هذه الدول بعد عودته من نيويورك من اجل بحث الاقتراح. وشدد عرفات مجددا على الا تنازل عن السيادة على المقدسات.. وقال ان المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين ستستأنف الى المنطقة نهاية الاسبوع. وقال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نبيل ابو ردينة من جهته ان الاسابيع الاربعة المقبلة تشكل بالنسبة الى الاسرائيليين والفلسطينيين (الفرصة الاخيرة) للتوصل الى اتفاق سلام. وصرح ابو ردينة للصحافيين (في غضون اربعة اسابيع ستتضح الامور لمعرفة ما اذا كنا سنتوصل الى اتفاق او سنصل الى طريق مسدود جديد لفترة طويلة) . وقال (الاسابيع الاربعة المقبلة حاسمة وفي غاية الاهمية والخطر) معتبرا انها (الفرصة الاخيرة لاحلال السلام) . واضاف انه على الرغم من لقاء الرئيس كلينتون مع عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في نيويورك فان عملية السلام (متوقفة نهائيا) في الوقت الحالي. وشدد على انه (تم الاتفاق مع كلينتون على مواصلة المحادثات في المنطقة بحضور الامريكيين لاربعة او خمسة اسابيع اضافية) . من جهته شكك حسن عصفور وزير الدولة الفلسطينى فى امكانية عقد قمة ثلاثية أمريكية فلسطينية اسرائيلية جديدة فى ضوء الاعلان عن استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية موضحا أنه رغم ان الاتصالات بين الجانبين لم تنقطع منذ ان بدأت عملية التسوية السياسية الا أن الآفاق السياسية فى الوقت الحالى تتسم بعدم الوضوح الامر الذى لايمكن معه الجزم بامكانية عقد القمة. ـ الوكالات