أجمع مجلس الأمن الدولي على دعوة اندونيسيا لحل الميليشيا المسلحة في تيمور الغربية بعد قتلها ثلاثة موظفين دوليين في وقت تهدد واشنطن باعادة النظر في علاقاتها العسكرية مع جاكرتا وتستعد لتوجيه رسالة قوية لقادتها. وصدر الليلة قبل الماضية قرار بالاجماع من مجلس الأمن يدعو اندونيسيا لاتخاذ خطوات فورية لنزع سلاح الميليشيا الموالية لها في تيمور الغربية التي قتلت مؤخرا ثلاثة موظفين دوليين أحدهم أمريكي وأحرقت جثثهم. وأعلن أيضا مختار عوني سفير مالي ورئيس مجلس الأمن الحالي انه سيتم ارسال بعثة من المجلس إلى المنطقة لمناقشة تنفيذ طلباته. وأدان قرار مجلس الأمن في اشارة إلى جريمة القتل التي وقعت الأربعاء (هذا العمل الشائن والخسيس ضد موظفين دوليين عزل كانوا في تيمور الغربية لمساعدة اللاجئين. وكان السفير الأمريكي في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك قال قبل اعتماد مجلس الأمن قرارا يندد فيه بأعمال العنف الأخيرة ان مجلس الأمن سيرسل بعثة إلى اندونيسيا وتيمور الشرقية. وأعرب هولبروك الذي اتهم عناصر في الجيش الاندونيسي, عن تأييده لاعادة النظر في العلاقات العسكرية بين واشنطن وجاكرتا. كذلك أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ان (رسالة قوية) ستصل قريبا إلى القيادة الاندونيسية من واشنطن سيحملها وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين. وقال مسئول كبير بوزارة الدفاع الامريكية بان كوهين يعتزم الاجتماع مع الرئيس عبد الرحمن واحد ومسئولين اخرين خلال زيارته يومي 17و18 سبتمبر وانه سيوضح ان جاكرتا تخاطر باستمرار العزلة الامنية عن واشنطن مالم يتم اجراء تغييرات. وقال: امر الرئيس كلينتون وزير الدفاع كوهين باثارة مخاوفنا بشأن انعدام الامن في كل من تيمور الغربية وتيمور الشرقية. سينقل رسالة قوية إلى زعماء اندونيسيا مفادها ان اخفاق اندونيسيا في حماية مواطن امريكي وموظفي الاغاثة الدوليين الاخرين واخفاق الجيش الاندونيسي بشكل اعم في توفير الامن لعمليات الاغاثة الدولية ..يهدد بتدمير حسن النية الدولية تجاه اندونيسيا في وقت تشتد حاجتها إلى ذلك. طلبنا اجتماعات مع قيادة اندونيسيا وكبار قادة القوات المسلحة بما في ذلك واحد ووزير الدفاع جونو سودارسونو واخرين. واشار إلى ان الولايات المتحدة بناء على توجيهات الكونجرس الغاضب علقت العلاقات العسكرية مع اندونيسيا في سبتمبر بسبب اعمال العنف هناك ولا تعتزم استئنافها حاليا. من جهته أعلن الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد ان الأوضاع تحت السيطرة في تيمور الغربية في أعقاب اعمال العنف التي شهدها الاقليم في الأسبوع الماضي. وقال مسئول عسكرى فى جاكرتا أمس بأن الجيش الاندونيسى سوف يرسل تعزيزات اليوم الاحد من صفوة قيادته للاحتياطى الاستراتيجى يبلغ قوامها 450 جنديا للمساعدة فى كبح جماح الميليشيات العسكرية فى تيمور الغربية. ونقلت وكالة (كيودو) اليابانية عن المسئول قوله ان هذه القوة القادمة من اقليم جاوة الشرقية سوف تعزز قوة قوامها 315 جنديا تم نشرها الخميس من جاكرتا بناء على تعليمات من الرئيس عبد الرحمن واحد. لكن شبكة تلفزيون (بي بي سي) البريطانية ذكرت أمس فى تقرير عن الاوضاع فى تيمور الغربية ان السلطات الاندونيسية لم تتخذ اجراءات فعاله حتى الان لحل الميليشيات ونزع اسلحتها على الرغم من تعرض الحكومه الاندونيسية لضغوط دولية منذ شهر اكتوبر الماضى لاتخاذ مثل هذه الاجراءات. وكالات