قال الرئيس الكوبي فيدل كاسترو ان مصافحته القصيرة مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون كانت ايماءة بسيطة الى (الاحترام والمجاملة) وان محاولة تجنبها كانت ستكون عدم احترام من جانبهما. وقال كاسترو في مذكرة تفسير قرأها امس الجمعة مذيع في التلفزيون الكوبي الرسمي (استغرق الامر كله اقل من 20 ثانية) . وكان كاسترو يسرد روايته للقائه مع كلينتون يوم الاربعاء في قمة الالفية بالامم المتحدة في نيويورك. وكانت هذه اول تصريحات رسمية من هافانا بشأن الحدث الذي سجل اول مرة يتحدث فيها الرجلان وهي على ما يبدو اول مصافحة بين كاسترو ورئيس امريكي منذ الثورة الكوبية في عام 1959. وقال كاسترو في مذكرته التي اعطت تقييما مباشرا للقائه مع كلينتون (انني راض عن سلوكي المحترم والمتحضر تجاه رئيس الدولة المضيفة للقمة) . وقال الزعيم الكوبي البالغ من العمر 74 عاما انه كان يتبع زعماء العالم الاخرين بعد غداء رسمي يوم الاربعاء في مساحة ضيقة بين الموائد في طريقهم لالتقاط صورة جماعية, وكان كلينتون هناك يقدم التحية لكل من مر بهم. وقال كاسترو (لم اتمكن من الهروب...ولا هو استطاع. كان ذلك سيصبح ازدراء مهينا لكل منا) . واضاف قائلا (قدمت له التحية بكل احترام ولطف. وفعل هو الشيء نفسه) . واشار الزعيم الكوبي الذي كان معارضا قويا (للامبريالية) الامريكية على مدى تاريخه الثوري المديد الى ان المقابلة ولدت (عشرات الشائعات) . وقال كاسترو ان رد فعل خصومه الكوبيين المنفيين في ميامي والذين وصفهم (بعصابة ميامي) على المصافحة كان هستيريا. واضاف (قالوا ان الرئيس كلينتون ارتكب جريمة كبرى. هذا هو قمة تطرفهم) . ولم يحاول الزعيم الكوبي استقراء اي دلالة سياسية من اللقاء, وتبنى المسئولون الامريكيون موقفا مماثلا رغم ان البيت الابيض انكر في البداية ان تكون المصافحة قد حدثت. ـ رويترز