أفرجت جماعة أبو سياف الفلبينية أمس عن أربعة من الرهائن الغربيين الذين اختطفوا من جزيرة سيبادان الماليزية في ابريل الماضي ونقلوا إلى جولو, ونجا أحد مسئولي الجماعة من الموت خلال تبادل لاطلاق النار نجم عن خلاف بين فصيلين حول دفع الفدية, ولا تزال جماعة أبو سياف تمسك في قبضتها صحفيين فرنسيين وفلبينيا بينما تحتجز جماعة أخرى الرهينة الأمريكي الذي اختطف الأسبوع الماضي. وقال كبير المفاوضين الحكوميين الفلبينيين في جولو روبرتو افنتخادو ان الرهائن الأربعة وهم الفرنسي شيفان لوازي والفنلنديان شيبو فارنتي وريستو فاهانين والألماني مارك فاليوت سينقلون من مخيم المتمردين في جولو إلى زامبوانجا حيث سيكون باستقبالهم ممثلو حكوماتهم. وأرسلت مؤسسة القذافي الخيرية طائرة ليبية إلى الفلبين أمس لاحضار الرهائن المفرج عنهم, وأشار مصدر في المؤسسة التي يديرها نجل الزعيم الليبي معمر القذافي إلى ان الجهود مستمرة للافراج عن بقية المحتجزين. وفي زامبوانجا (جنوب) صرح الوسيط الليبي في الأزمة أمس بأن المتمردين سيطلقون خلال 24 ساعة آخر رهائنهم الأوروبيين لاسيما الصحافيين جان جاك لوجاريك ورولان مادودا. وحصل اطلاق النار بعد كمين نصب للمبعوثين الفلبينيين خلال توجههما الى مخيم مجموعة ابو سياف لاحضار الرهائن الاوروبيين الستة الذين كان من المفترض ان يفرج عنهم بموجب الاتفاق مع زعيم المتمردين غالب اندانج. ووقع تبادل اطلاق النار في قرية بانتاو داهلي على بعد ستة كيلومترات من مكان احتجاز الرهائن الاوروبيين ونجم عن خلاف بين مجموعتين من الخاطفين حول دفع فدية للافراج عن الاوروبيين الستة, حسبما افاد مسئول محلي. ونصبت الكمين مجموعة من المتمردين اعتبرت انها لم تحصل على حصة عادلة في تقاسم الفدية, بحسب سكان جولو. أعلن كبير المفاوضين افنتخادو في وقت لاحق ان مجيب سوسو كان أحد مسئولي جماعة أبو سياف نجا من الموت خلال الحادث. وكان مسئول محلي اعلن في وقت سابق لوكالة (فرانس برس) ان سوسوكان قتل خلال تبادل اطلاق النار في جزيرة جولو.وقال افنتخادو ان سوسوكان والقائد غالب اندانج الملقب (روبوت) تمكنا من النجاة مع المبعوثين الحكوميين خلال اطلاق النار. وأكد المسئولون الحكوميون مقتل شخص واصابة خمسة اخرين بجروح خلال الهجوم الذي وقع وقت وصول المبعوثين الحكوميين ارنستو باكونو وسليم جمعاني بينما كانا في طريقهما لاستلام الرهائن. كما أكد افنتخادو ان بقية الرهائن الذين تحتجزهم جماعة أبو سياف في جولو بخير ولم يصب أحد منهم بأذى في المواجهة. وأشار إلى ان ثلاث مروحيات تابعة للجيش الفلبيني أرسلت لاحضار مبعوثي الحكومة الكولونيل ارنتسو باكوتو والمسئول المحلي جمعاني. وبدت السعادة على وجوه الرهائن المفرج عنهم وعانقوا المسئولين الحكوميين الذين كانوا في انتظارهم في جولو. وقال فاهانين: اشعر بالسعادة الا اني اشعر بالاسف ايضا لبقية الرهائن.. اننا على دراية بالجحيم هناك. ووصف فاهانين (47 عاما) وهو مهندس من هلسنكي محنته هو ورفاقه بأنها (كابوس حقيقي) وقال ان أول شيء سيفعله عندما يعود إلى وطنه هو (تقبيل تراب فنلندا) . وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالغضب تجاه المتمردين, قال فاهانين (إنني غاضب من أناس كثيرين وليس أبو سياف فحسب, أعتقد ان هذا لم يكن ليحدث لو ان الناس يلقون رعاية على قدم المساواة والانصاف) . وقال فرانتي (51 عاما) والذي يعمل منسق أنشطة للاطفال المعاقين في مستشفى بهلسنكي: (لم أشعر بمثل هذه السعادة مطلقا طوال حياتي .. ما أجمل العودة) . واغرورقت عينا فرانتي بالدموع لدى صعوده الطائرة الهليكوبتر. وكان الرجل قد هدد بالانتحار الاسبوع الماضي إذا لم يتم إطلاق سراحه في وقت قريب. وطالت لحى الرهائن الاربعة بشدة وبدوا وكأنهم لا يصدقون أنهم نالوا حريتهم. وقال لوازي (34 عاما) وهو مهندس ميكانيكي: (لقد كان أمرا فظيعا .. إنني لا أريد ان أتعرض لنفس الموقف مرة أخرى) . وكان المتمردون قد أطلقوا سراح صديقة لوازي الاسبوع الماضي. وذكر فاليرت (27 عاما) والذي أطلق المتمردون سراح والديه في وقت سابق: (أريد فحسب العودة إلى وطني والتئام شملي بعائلتي مرة أخرى) . الوكالات
