خرجت ليا رابين ارملة رئيس الوزراء الاسبق عن صمتها الحمائمي واتهمت ايهود باراك بتقديم تنازلات كبيرة للفلسطينيين في القدس وهو ما اعتبرته من المحرمات الصهيونية. وقالت ليا رابين في حديث لصحيفة (يديعوت احرونوت) انها لم تعد تعتبر رئيس الوزراء ايهود باراك وريثا لتركة زوجها الذي قتله متشدد يهودي معارض لمبدأ الارض مقابل السلام بالرصاص عام 1995. ولاول مرة بعد 16 شهرا من فوز باراك في الانتخابات تنتقد ارملة رابين استعداده لتقديم تنازلات تتعلق بالقدس وتتهمه بعدم التقرب بشكل كاف من شريكه في السلام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وقالت (اسحق بالتأكيد يتقلب في قبره ضيقا) . وقد تكون تصريحاتها مضرة لباراك في الوقت الذي يناقش فيه الاسرائيليون احتمال اجراء انتخابات مبكرة, وقد يستغل خصومه اليمينيون هذه التصريحات كدليل على ان باراك كان مستعدا لتجاوز الحدود. وتحدثت ليا رابين اثناء وجود باراك وعرفات في نيويورك واجتماعهما مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون على هامش قمة الالفية على امل تحقيق انفراجة قبيل الموعد المستهدف في 13 سبتمبر الجاري للتوصل الى اتفاق سلام نهائي, وقالت ان زوجها كان مقتنعا بالتفاوض بروح المصالحة. وتساءلت (هل هذه مفاوضات. هل تجرى مفاوضات دون حديث. باراك وعرفات يقيمان معا في كامب ديفيد ولا يلتقيان... من المستحيل التوصل الى اتفاق مع رجل لا تكاد تتحدث معه) . وعن علاقة زوجها بعرفات قالت (لم يكن حبا متوهجا لكن العلاقة بينهما كانت تقوم على اساس الاحترام المتبادل والثقة والمشاركة) . وردا على سؤال عما اذا كانت تعتبر باراك وريثا لتركة رابين قالت (للاسف لا ... كنت اود ان اصدق انه يواصل مسيرة اسحق. ساندته على طول الخط. لكن بعد عام وربع العام يجب ان اعترف بان جزءا كبيرا من آمالي قد احبط) . وقالت انها دهشت لعلمها باستعداد باراك اقتسام السيادة على القدس مع الفلسطينيين. وقالت (اسحق ما كان ليتنازل عن جبل المعبد او المدينة القديمة... هذه من المحرمات. لقد ولد في القدس. وحارب في عام 1948 من اجل المدينة القديمة. رأها تسقط ويؤسر اهلوها وكيف ظلت مقسمة. كانت هذه مأساة بالنسبة له) . ـ رويترز