أكد البيت الابيض ان الرئيس بيل كلينتون والرئيس الكوبي فيدل كاسترو تصافحا وتبادلا بعض الكلمات وسط حشد من كبار الشخصيات العالمية في الامم المتحدة امس الأول. وكان الزعيمان يحضران حفل غداء اقيم لنحو 150 زعيما يشاركون في قمة الالفية والتقيا بينما كان يغادران القاعة. وقال دبلوماسيون ومراقبون اخرون انهم يعتقدون ان هذه هى المرة الاولى التي يصافح فيها كاسترو (74 عاما) رئيسا امريكيا منذ ان تولى السلطة في عام 1959 . ولم يمكن تأكيد هذا رسميا. وأكد ب. ج. كرولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي حدوث المصافحة بين الزعيمين قائلا بينما كان الرئيس يستعد لمغادرة حفل الغداء اتجه كاسترو نحوه. وقد تبادلا باقتضاب بعض الكلمات. لن اصف هذا بانه لقاء موضوعي. وسئل ان كان اللقاء علامة على تحسن في العلاقات فقال انه لا يغير اوجه القلق التي لدى الولايات المتحدة بشأن حكومة كاسترو. واضاف قائلا انه يشير الى ان فيدل كاسترو انتهز مناسبة الغداء لتحية الرئيس لكنه لا يغير المخاوف التي لدينا بشأن نظام كاسترو وحقيقة انه لم يحدث تقدم حتى الان نحو الديمقراطية في كوبا وهو شيء نعتقد ان الشعب الكوبي يستحقه. ومضى كرولي قائلا في الواقع فانها المرة الاولى التي يتحدثان معا. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسئولين كوبيين للحصول منهم على تعقيب. وفي هافانا قدمت وسائل الاعلام الكوبية الحكومية تغطية شاملة لزيارة كاسترو للامم المتحدة لكنها لم تشر الى المصافحة. وفرص الاجتماع مع رؤساء الولايات المتحدة كانت نادرة منذ ان تولى كاسترو السلطة رغم ان كلينتون سبق ان تواجد في قاعة اجتماعات واحدة مع الزعيم الكوبي. وكان كاسترو قد اجتمع مع الرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون عندما كان نائبا للرئيس اثناء زيارة غير رسمية للولايات المتحدة في ابريل 1959 قبل اشهر من توليه السلطة. وخيم العداء على العلاقات الكوبية الامريكية منذ ذلك الوقت مع انتهاج كوبا مسارا شيوعيا جعلها حليفا وثيقا للاتحاد السوفييتي السابق لثلاثة عقود. وتبقي واشنطن على حظر اقتصادي على كوبا منذ 38 عاما ولا توجد روابط دبلوماسية بين البلدين. وعندما حضر كاسترو والرئيس الامريكي السابق جورج بوش قمة الارض التي عقدت في ريو دي جانيرو في عام 1992 اشاد كل منهما بكلمة الاخر لكنهما لم يتصافحا. ورغم لقاء الأخير المثير للجدل فان كاسترو لم يذهب الى حفل اقامه كلينتون مساء أمس في متحف الفنون بمدينة نيويورك اذ ان اسمه لم يكن ضمن قائمة الضيوف. رويترز