دعا العاهل المغربى الملك محمد السادس الى توسيع تمثيل مجموعة الدول النامية بمجلس الامن والى وضع آلية دائمة على أعلى مستوى مكلفة بتفعيل القرارات المتخذة من قبل المجموعة الدولية لصالح افريقيا. كما دعا الملك محمد السادس (فى كلمة وجهها الى قمة الالفية المنعقدة بمقر الامم المتحدة وتلاها شقيقه الامير رشيد) الى تعديل ميثاق المنظمة مع الاحتفاظ بالمبادىء ذات المغزى العالمى التى بنيت عليها المنظمة ذات الخصوصيات الفريدة والمنتظر منها أن تلعب دور المحرك فى عملية التدبير الكلى للمشاكل العالمية. وشدد على ضرورة اعادة هيكلة مجلس الامن (حتى يتيسر لهذا الجهاز ذى الاهمية القصوى أن يعكس الهندسة الجيوسياسية الجديدة للعالم وذلك وفق أفضل شروط التجرد والنزاهة والفاعلية والتمثيلية والمشروعية التى لاتقبل أى طعن أو نزاع) . واكد ان الوقت قد حان لتوسيع تمثيل مجموعة الدول النامية بالمجلس مع ايلاء معيار الالتزام الفعلى بالحفاظ على السلم والامن الدوليين ما يستحقه من الاهمية. ومن جهة أخرى قال العاهل المغربى ان القارة الافريقية المهمشة فى كل مناحى الحياة الدولية هى فى أمس الحاجة الى استراتيجية لتأهيلها فى مستويات متعددة. وأوضح أن هذه المستويات (تتضمن على وجه الخصوص التخفيض الملموس لمديونيتها الخارجية ورفع الحواجز الحمائية التى تحد من مردودية منتوجاتها المبخوسة القيمة ووضع برامج للهيكلة تتلاءم وتهدئة نزاعاتها وتنمية سريعة لمواردها البشرية وتحويلات للتكنولوجيات الملائمة ومساعدة مالية تتطابق بنيويا مع متطلباتها) . وقال الملك محمد السادس ان على رؤساء الدول المشاركين فى القمة ان يقروا وهم يدخلون الالفية الجديدة (بأننا عازمون على رسم أفق جديد للانسانية غايته بلوغ الكمال فى العدالة واشاعة روح التعاطف فى التضامن) . وأكد أن ما يعرف بالفجوة الرقمية لن يتأتى تقليصها الا عبر ديمقراطية تكنولوجية تقر بحق الجميع فى اقتناء تكنولوجيات الاعلام باعتبارها ملكا عاما مشاعا. ـ ق.ن.ا