قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) ان اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي يبدأ اليوم في غزة, وسط مقاطعة (حماس) و(الجهاد) فقد مبررات عقده مع ظهور حقيقة, ان السلطة الفلسطينية لن تعلن خلاله الدولة, كما كان يلوح بذلك ياسر عرفات. واضاف خالد مشعل في لقاء خاص مع (البيان) , ان دور المجلس المركزي سيكون البحث عن اخراج لتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية, منوها بان نفس القصة تتكرر منذ زمن بنفس النمط والاسلوب, وبما يجعلها ممجوجة من طرف الشارع الفلسطيني. وحول التطورات المتلاحقة بخصوص عمليات السلام, وتحديدا وضع مدينة القدس, والمواقف المتعددة حولها, قال مسئول (حماس) ان الموقف المعلن للسلطة الفلسطينية لايزال يحوم حول رفض الاستجابة للمقترحات الامريكية والاسرائيلية, لكن ما يبعث على التخوف, هو التضارب الملحوظ بين رموز السلطة, في رؤية كل منهم للحل, وانتقد مشعل بشدة ما جاء على لسان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني علاء قريع امام البرلمان الاوروبي في (سترازبورج) مؤخرا, من امكانية قبول الفلسطينيين بالقدس (عاصمة عالمية) , أو (مدينة لله) , كما قال ورفض مشعل التبرير القائل بانها كانت (اجتهادات شخصية) , مضيفا ان القدس اسمى وارفع من ان تحشر في زاوية (الاجتهادات الشخصية) ومعربا عن تخوفه مما جاء على لسان قريع, باعتبار انه مهندس (اوسلو) , ورأس حربة المفاوضات السرية مع الكيان الاسرائيلي. وفي المقابل, وصف مشعل الموقف العربي والاسلامي العام من قضية القدس بأنه (معقول) لانه يراعي الحد الادنى لما يمكن القبول به, رغم ان (حماس) تطلب اكثر منه, ودعى السلطة الفلسطينية ومن ورائها العالمين العربي والاسلامي إلى الوقوف بقوة وصلابة امام المحاولات اليهودية للاستيلاء على الحق العربي في المدينة المقدسة. وحول ما اذا كانت (حماس) مستعدة لتثمين موقف السلطة الفلسطينية اذا هي واصلت الصمود في وجه الضغوطات, ولم تعقد تسوية على حساب الحق الفلسطيني, قال مشعل, ان لدينا من الشجاعة السياسية ما يكفي لتسمية الاشياء باسمائها, ودعا السلطة الفلسطينية إلى قراءة صحيحة للموقف الاسرائيلي الذي بات مكشوفا, وإلى وضع نقطة والعودة إلى السطح, في اشارة إلى قطع المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي. وبخصوص وضع قادة (حماس) الاربعة المبعدين إلى الدوحة منذ عدة اشهر, قال خالد مشعل انه متأكد من وجود الوساطة القطرية رغم نفي بعض الاوساط الاردنية لذلك, وكشف عن اجراء محادثة هاتفية بينه وبين رئيس الحكومة الاردنية الجديد علي ابوالراغب, قائلا ان هذا الاخير رحب بمبدأ التواصل, ووعد بخطوات لمعالجة قضية المبعدين, لكن مشعل استطرد بانه رغم هذه الاجواء الايجابية يبدو ان هناك اطرافا في الحكم الاردني غير راغبة بعودتنا إلى عمان, واضاف (لا اقصد الملك هنا) . وقال مشعل في نهاية حديثه ان الجهود السياسية والشعبية في الاردن مستمرة في الوقوف معنا بنفس القوة, وكذلك الشأن بالنسبة للموقف القانوني, حيث تم الاتفاق مع رئيس هيئة الدفاع عن (اربعة حماس) باستئناف الخطوات القانونية لدى جهات الاختصاص في عمان, وعبر عن تفاؤله بالعودة القريبة في كل الاحوال.