عشية بدء اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني اليوم نشب جدال حسم مسألة تأجيل موعد الدولة حيث تضاربت الآراء بين التأجيل لموعد مفتوح أو تحديد موعد منتصف نوفمبر طالب به أمس, رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون الذي هدد بالاستقالة حال عدم اعلان الدولة قبل نهاية العام الحالي, فيما تمسكت المعارضة بمطلبها اعلانها في 13 سبتمبر واجراء انتخابات رئاسية جديدة. وقال الزعنون في لقاء صحافي عقده في مكتبه في غزة أمس لا اعتقد ان المجلس المركزي سيقبل اي تأجيل مفتوح لاعلان الدولة يستفيد منه (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ايهود باراك الذي يعمل من اجل انتهاء ولاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون. واشار الى ان المجلس المركزي ربما يتجاوب مع اقتراح يدور حول تأجيل الاعلان الى الخامس عشر من نوفمبر او الاول من يناير من العام المقبل (ذكرى انطلاقة حركة فتح والثورة الفلسطينية) اذا كان هناك فائدة لذلك على المستوى الوطني او استعادة اراض جديدة وسيرفض المجلس اي تأجيل من اجل التأجيل. وهدد الزعنون بالاستقالة وقال انا من الذين سيتركون المسيرة النضالية بكاملها اذا تأجل اعلان الدولة الى ما بعد الاول من يناير المقبل لان ذلك سيفتح الباب على مصراعيه لكي ينتهي حلم اعلان الدولة المستقلة ونبقى الى الابد سيادة ناقصة. واوضح الزعنون ان لجنة اعلان الدستور التي تشكلت مؤخرا برئاسة جمال الصوراني امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السابق قد انهت اعداد اعلان الدستور للدولة الذي يشمل ثلاثين مادة واقر من اللجنة القانونية التابعة للمجلس الوطني منوها بان هذا الاعلان الدستوري سيعرض امام المجلس المركزي في اجتماعه المقبل. واضاف الزعنون ان الرئيس ياسر عرفات سيلقي كلمة هامة خلال اجتماعات المركزي تتعلق بالوضع السياسي ونتائج جولته العالمية (التي اعقبت فشل قمة كامب ديفيد) مؤكدا ان المجلس سيناقش النصائح التى قدمت من العديد من دول العالم بشأن تأجيل الدولة. وكان زكريا الاغا مسئول حركة فتح فى قطاع غزة التى تعتبر أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية قال نحن نحبذ تأجيل اعلان الدولة الى موعد آخر. واقترح الاغا عدم تحديد تاريخ معين حتى لا نقع فى اشكالية فى المستقبل, وأضاف يجب ان نحدد اطاراً زمنيا وهو نهاية العام وان يترك للجنة التنفيذية والقيادة اختيارالتاريخ المناسب حسب تطورات الأوضاع السياسية. غير ان أطراف المعارضة الفلسطينية تدعو للابقاء على اعلان الدولة فى موعده. وقال جميل المجدلاوى عضو المكتب السياسى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نحن ضد التأجيل ونعتقد أنه ضار ويستهدف فيما يستهدفه اخراج قرار سيادة الدولة بالتفاهم مع الاسرائيليين والأمريكيين, وفى هذه الحالة نكون قد ضربنا فى الصميم استقلالية قرارنا الوطني. وأكد صالح زيدان عضو المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن اعلان سيادة دولة فلسطين فى 13 سبتمبر الجارى هو المخرج للمأزق الراهن للمفاوضات وهو الذى يحمى الثوابت الوطنية الفلسطينية أما استمرار التمديد والتأجيل فهو يحمل فى طياته مخاطر استمرار تثبيت الأمر الواقع الاسرائيلي. من جهته أكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) في مذكرة وجهها إلى المجلس المركزي الفلسطيني بأن موعد انتهاء المرحلة الانتقالية وفق مذكرة شرم الشيخ هو 13/9/2000 وبأن هذه المرحلة يجب ألا تحدد مرة أخرى ويجب تجسيد اعلان الدولة في الموعد المقرر. ودعا الاتحاد في مذكرته إلى ضرورة العمل فلسطينيا لضمان تشكيل هيئة تحكيم دولية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بالاستناد إلى اتفاقية اعلان المبادئ وما أعقبها من اتفاقيات انتقالية. ودعا إلى انجاز الدستور واجراء الانتخابات البرلمانية ورئيس دولة فلسطينية على ألا يتجاوز ذلك منتصف العام الجاري, وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.