وسط تحذيرها من ان اسرائيل تجر المنطقة لصراع ديني لا حل له أعلنت السلطة الفلسطينية أمس ان المفاوضات بين الجانبين ستستأنف في غضون أيام وبمشاركة أمريكية مباشرة مشيرة, إلى تفهم الادارة الأمريكية للسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية. ونقلت الاذاعة الفلسطينية أمس عن وزير الثقافة والاعلام فى السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه قوله فى تصريحات لصحيفة (الايام) الفلسطينية الموقف الفلسطيني خلال الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان حازما واكد على ضرورة بسط السيادة الفلسطينية على القدس وعلى الحرم القدسي الشريف والاصرار على ان يكون الاتفاق مع اسرائيل شاملا مشددا على انه لا اتفاق بدون القدس. وقال عبد ربه الذي يرافق عرفات فى زيارته الى نيويورك لحضور قمة الالفية الثالثة انه تم استبعاد كل الافكار التي تتحدث عما وصف بالسيادة الالهية على القدس او تقسيم السيادة فوق الارض وتحتها او اية افكار مشابهة. واشار عبد ربه الى ان الموقف الامريكي اقترب من تفهم حقيقة مفادها انه لامناص من السيادة الفلسطينية على القدس باماكنها المقدسة الاسلامية والمسيحية. واستطرد المسئول الفلسطيني نحن لانقول ان الموقف الامريكي تطابق مع موقفنا لكنه اقترب منه الى حد كبير وهذا عنصر انجاز مهم ودليل على ان صمود الموقف الفلسطيني بدا يعطي ثماره. واوضح عبد ربه ان عرفات قدم خلال اللقاء مع كلينتون والذي استمر نحو ساعتين افكارا عديدة ولكن فى اطار حماية السيادة الفلسطينية على القدس بما فيها الحرم الشريف من اجل الابقاء على المدينة المقدسة كمدينة مفتوحة وتوفير حرية العبادة والاديان فيها بما فى ذلك حائط البراق. وتابع عبد ربه انه تم خلال لقاء كلينتون عرفات عرض العديد من الافكار العملية لتنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين والجدول الزمني الذي يجب ان يصاحب ذلك. وفيما يتعلق بموضوع الارض قال عبد ربه ان عرفات اكد للرئيس الامريكي ان لهذا الموضوع اولوية مطلقة موضحا ان التبادل فى بعض الاراضي لايلغي القاعدة وهي الانسحاب التام الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 وان التبادل يجب ان يكون فى اطار محدود للغاية والا يشمل مناطق تحتها مياه او مناطق مأهولة بالسكان باي حال من الاحوال. من جهته قال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث لاذاعة صوت العرب أمس ان القناعة ترسخت لدى الادارة الامريكية وعلى رأسها الرئيس كلينتون وكذلك لدى مختلف الاطراف الدولية بانه لاحل لمشكلة القدس دون الاعتراف بالسيادة الفلسطينية عليها وعلى الحرم القدسى الشريف. وأشار شعث الى ان الرئيس الفلسطينى اتفق مع الرئيس الامريكى خلال اجتماعهما على ان تستمر المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على مدى الاسابيع الخمسة المقبلة على ان تشمل جميع القضايا الخلافية بما فيها السيادة على الحرم القدسى وان يبذل الرئيس الامريكى كل الجهود للوصول الى موقف يهيىء الى عقد قمة جديدة. أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية قال من جهته ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك يرد معزوفته ليل نهار حول السلام المفرغ من مضمونه والمبتعد عن قرارات الشرعية الدولية. وأضاف عبدالرحمن: (هذه المعزوفة فيها كلمات السلام وهي محببة تجد من يسمعها إلا انني كلما اسمعها أجد اننا بعيدون عن التوصل إلى السلام مع الاسرائليين) . وأكد ان منطق باراك يغفل حقائق الوقائع وكذلك قرارات الشرعية الدولية, وأعرب عن الخشية من ان يقود باراك صراعا دينيا لا حل له على الاطلاق. ورفض أمين عام مجلس الوزراء تصريحات شلومو بن عامي القائم بأعمال وزير الخارجية الاسرائيلي ان عرفات حول النزاع السياسي إلى نزاع ديني حول القدس. غزة ـ ماهر ابراهيم