اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الامريكي بيل كلينتون امس الاول لبحث السيطرة على التسلح ومعارضة موسكو لنظام الدفاع الصاروخي الامريكي المقترح. وقد التقى الزعيمان لمدة 90 دقيقة على هامش قمة الالفية التي تعقدها الامم المتحدة. وعقدت المحادثات بين الزعيمين في أجواء مواتية بفضل قرار كلينتون يوم الجمعة الماضي بترك مسألة نشر نظام الدفاع القومي الصاروخي لخلفه الذي سيتولى السلطة في يناير. غير أنه قبل الاجتماع مع بوتين, أكد كلينتون أن قراره يتيح فحسب الوقت أمام حكومتي روسيا والولايات المتحدة لتتفقا على إجراء تعديلات في معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية لعام ,1972 والتي تريد إدارة كلينتون تعديلها لتسمح بنشر نظام دفاعي صاروخي محدود. وقال كلينتون للصحفيين (إن القرار الذي اتخذته الاسبوع الماضي بشأن دفاعنا الصاروخي سيتيح فرصة للرئيس بوتين والرئيس الامريكي القادم للتوصل إلى موقف مشترك) . وأضاف أن روسيا وأمريكا إذا (عملا سويا) يمكنهما التعاون في تدمير (آلاف الاطنان من المواد النووية والكثير من الاسلحة النووية) , وكذلك المساعدة في حفظ السلام في البلقان. وركز الاجتماع نفسه على نقاط الاتفاق ووقع الرئيسان بيانا مشتركا حول التعاون في مجال الاستقرار الاستراتيجي, أعادا فيه التأكيد على أن معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية هي حجر الزاوية في نزع التسلح. وصرح ستروب تالبوت نائب وزيرة الخارجية الامريكية بعد الاجتماع بأن الرئيسين تعهدا للمرة الاولى بالموافقة على الابلاغ المسبق قبل إطلاق أي صواريخ باليستية وإقامة وحدة مشتركة للانذار المبكر في مطلع العام المقبل لرصد أي إطلاق لصواريخ. وحث كلينتون الرئيس الروسي على إنهاء مبيعات تكنولوجيا الصواريخ والتكنولوجيا النووية الروسية لايران. وناقش الرئيسان أيضا مسألة العراق وتحدي رئيسها صدام حسين لعقوبات الامم المتحدة, وحث كلينتون بوتين على الافراج عن رجل الاعمال الامريكي إدموند بوب المسجون في روسيا منذ ابريل الماضي لاتهامه بالتجسس. وبحث الرئيسان كذلك الوضع في البلقان ومخاوف الولايات المتحدة من أن يقوم الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بتزوير انتخابات الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري والانقضاض على مونتنيجرو (الجبل الاسود) الشريك الاصغر لصربيا في الاتحاد اليوغسلافي. د.ب.ا