تنصلت قيادات رسمية وبرلمانية فلسطينية من تصريحات رئيس المجلس التشريعي احمد قريع حول تدويل القدس, واعتبروا انها مجرد شطحة شخصية, لا تعبر عن الموقف الوطني الفلسطيني, في حين يستعد نواب لاستجوابه بسبب تصريحاته التي تجاوزت الخط الأحمر وقدمت تنازلات جديدة, تتراجع عن الثوابت الوطنية وتهدد مصير القدس, واعتبروا اقتراحه بالونة اختبار لتمريره عربيا. وقال زياد ابو زياد الوزير المسئول عن القدس ان تصريحات احمد قريع تمثل مواقفه الشخصية ولا تعبر عن موقف القيادة الفلسطينية واضاف ان الكثيرين من المسئولين الفلسطينيين الذين عقبوا على تصريحات ابو علاء قد تنصلوا منها وان بعضهم اعتبرها غير موفقة. وابدى أبو زياد مخاوف من ان تستجيب اسرائيل لمقترحات (ابوعلاء) وقال اسرائيل في حال تعرضها للضغط المطلوب فانها ستستجيب وتوافق على التطبيق الصحيح للقرار (181) لكنه قال مادام عملية السلام متواصلة فلا داعي للحديث عن خيارات اخرى ورفض تحديد طبيعة الضغوط اللازمة لاجبار اسرائيل على قبول التنفيذ الدقيق للقرار (181). ومن ناحيته رفض عباس زكي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تصريحات احمد قريع مؤكدا على ان القدس هي عاصمة للدولة الفلسطينية وان على القيادة الفلسطينية التمسك بهذه الثوابت الوطنية التي حظيت باجماع فلسطيني.. وقال القضية الاساسية ان تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين بسيادة فلسطينية كاملة. ورفض فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسئول ملف القدس لدى السلطة ما طرحه ابو علاء وشدد على انه لن يقبل اي سيادة لغير الفلسطينيين على القدس واوضح ان الجانب الفلسطيني يبحث الآن المطالبة بالحقوق الفلسطينية في القدس الغربية. وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري ان التدويل اخطر من التهويد ورفض المفتي اي طروحات للتدويل او لتبادل اراض داخل القدس بأرض خارجها وقال لا اعتقد ان هذه الطروحات قابلة للتنفيذ واستبعد ان تؤدي المفاوضات الجارية الى عودة القدس للسيادة الاسلامية واضاف في ظل المعطيات القائمة لا اعتقد ان المفاوضات الجارية ممكن ان تعيد القدس للسيادة الاسلامية. وبصوت الغاضب اكد الشيخ صبري ان (لا شيء في القدس اسمه الحي اليهودي وهذا الحي اسمه حي الشرق وهو اسلامي ذكره مجير الدين الحنبلي في كتابه الانس الجليل قبل 700 عام وقال ان اسمه حي الشرق اما الساحة المقابلة لحائط البراق فهي لا تمت لليهودية بصلة لأن اسمها حارة المغاربة واقيم هذا الحي في عهد صلاح الدين الايوبي واستمرت حتى الخامس من يونيو 1967 حين ازالها اليهود بأكملها. ومن جانبه قال النائب فخري تركمان سيتم محاسبة قريع في اول جلسة يعقدها المجلس التشريعي واستجوابه حول تصريحاته امام البرلمان الاوروبي وعلى اي اساس طرحها وهل هي تعبير عن رأي شخصي ام هي موقف رسمي واضاف في حديث خاص لـ (البيان) سنوجه له انك تجاوزت الخطوط الحمراء في المفاوضات كرئيس للمجلس التشريعي كما ان تصريحاتك فيها تنازلات خطيرة وخروج عن الموقف الوطني الفلسطيني. واشار الى ان تصريحاته تعبر عن تغيير في الموقف لكنه تغيير تدريجي على ما يبدو حتى يمكن تمريره وتسويقه على المواطنين. وتوقع تركمان ان يتم حشد عدد جيد من مجموع نواب المجلس لاستجواب قريع واكد ان النواب غير راضين عن ابو علاء كمفاوض واضاف ولقد تعرض في السابق لكلمات ولوم جارح من النواب ازاء مشاركته في المفاوضات لكنه برر ذلك بأنه لا يمثل المجلس التشريعي حينما يذهب للمفاوضات لان هذا يتناقض مع مهمته كرئيس للمجلس التشريعي الذي يمثل الشعب. واشار الى ان طروحات قريع تمثل تنازل فلسطيني وخروجا عن الثوابت الوطنية واكد ان اي تسليم ولو بجزء من القدس للطرف الاسرائيلي هو تنازل عن المدينة المقدسة ومن ذلك ما يطرحه البعض من اعطاء حائط المبكى (البراق) والحي اليهودي (حي المغاربة) للسيادة الاسرائيلية. ونوه مقرر كتلة التحالف الديمقراطي رفضه لما قاله قريع سواء كان رأي شخصي له ام هو بالون اختبار لردات فعل معينة في الشعوب الاسلامية والعربية والفلسطينيين في الداخل والخارج وقال لا استطيع الجزم هل هو موقف شخصي من قريع ام توجه جديد للسلطة لكن على كل حال هناك دائما هامش للتحرك فاذا كان رد الفعل قويا يقولون رأي شخصي واذا كان رد الفعل باهتا يمر الموضوع باعتبار توجه سلطة. والمح تركمان الى انه يوجد شخصيات قيادية في السلطة لا تقبل تصريحات قريع وكذلك فان حركة فتح في الضفة الغربية ترفض كل ما طرحه قريع. غزة ـ ماهر ابراهيم