اعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي مقاطعتهما لاجتماعات المجلس المركزي المقررة السبت المقبل للبت في موعد اعلان الدولة المستقلة احتجاجا على عزم القيادة الفلسطينية الاحجام, عن اعلانها في الثالث عشر من سبتمبر وتمديد فترة الحكم الانتقالي الامر الذي اعتبره رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون مفاجئا وبتوجيهات من قيادات حماس في الخارج. ووصف الزعنون قرار حماس بمقاطعة المركزي بالامر المفاجىء تماما. وعزا اسباب القرار لضغوط من حماس خارج الاراضي الفلسطينية, وقال لقد فوجئت برد حركة حماس بالرفض لكن يبدو انهم اختاروا المشاركة من خارج الاطر والمجلس المركزي. واضاف: الامر لم اكن اتوقعه لكن لمحت من ثنايا الحديث مع الاخوة في حماس سؤالا هل بامكانك ان تقاتل قيادتنا في الخارج منهم الاخ خالد مشعل والاخرين؟ وتابع الزعنون: والان عندما اسمع رفضهم اقول ساعد الله حماس على ان تأخذ في المستقبل القرار الذي ينبع من داخل الوطن وليس من طهران أو اي مكان اخر. واشار ابوالاديب إلى ان قرار الحركة هو خارجي وليس من الداخل ولا يبنى على دراسة وفهم العوامل الفلسطينية الحقيقية, واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان الشيخ احمد ياسين زعيم حماس ورفيقه اسماعيل هنية ود. محمود الزهار, متعاطفان جدا مع رسالتنا ولقائي معهم بالطلب من حماس بالمشاركة في اجتماعات الدورة الجديدة للمجلس المركزي في 9 و10 من هذا الشهر بغزة, واضاف الزعنون: قال لي الشيخ ياسين نريد كلاما موثقا فذهبت وسهرت ليلة كاملة وكتبت مذكرة لان احدهم قال ان الاخ ابوالاديب لا يريد ان يلزم نفسه بشىء مكتوب, وارسلت اربع رسائل لقيادة حماس وكنت اتوقع ان يكون الرد ايجابيا حسبما اوحت به جلستنا معهم في غزة. ونوه إلى انه اذا كان ما حدث هو العكس فمعناه ان التأثير جاء من غير المجموعة الموجودة في داخل الوطن. واعلن الزعنون انه سيوجه دعوة جديدة لحركة حماس بغزة, وقال سأرسل كتابا اطالب فيه الاخوة في حركة حماس ان يعيدوا النظر في قرارهم, لاننا لا نريد ان يسجل التاريخ على الاخوة في حماس انهم كانوا في هذه المرحلة الدقيقة متفرجين على الاحداث. وكان القيادي البارز في حركة حماس الدكتور محمود الزهار, اوضح للاذاعة الفلسطينية صباح امس ان الحركة مع اي مجهود يبذل لرأب الصدع الفلسطيني ولتحقيق الاهداف الفلسطينية في اعلان الدولة, واعتبر الزعنون كلام الزهار المرن حول الموضوع يشير إلى ان الاعتدال قد يولد مفاجأة قبل انعقاد المجلس المركزي بأن يكون هناك حوار جديد حول مشاركة حماس. اما بالنسبة لحركة الجهاد الاسلامي اوضح الزعنون انه تلقى رسالة منها, وقال لقد فوجئت برسالة من الجهاد الاسلامي غير متوقعة والتذييل هو (اخوانكم في حركة الجهاد الاسلامي) واضاف وعليه فأنا وحتى الان اعتبر ان هذه الرسالة مدسوسة على الحركة اذ لا اتصور ان يتخلفوا فالذي حصل في كامب ديفيد هو جهاد ولا يمكن للجهاد ان يبتعد عن الجهاد مع اخوانه على الاقل في ابداء الرأي في المجلس المركزي. واشار إلى ان حزب الخلاص الوطني الاسلامي يوصف بانه الواجهة السياسية لحركة حماس سيحضر الاجتماعات, اما مؤسسو حركة الجهاد الاسلامي الذين كانوا موجودين في ايران ثم في سوريا, فلن يحضروا. من ناحيته اوضح الزهار لـ (البيان) ان جميع المؤشرات تؤكد بان فترة الحكم الذاتي لن يتم انهاؤها في الاجتماع بأي صورة من الصور حيث سنحت للمركز عدة فرص لالغاء اتفاق اوسلو وبسط السيادة واعلان الدولة لكنه لم يستغلها ولذلك ستمدد الفترة الانتقالية مجددا بما تحمله من سلبيات تمس الحق التاريخي الكامل في فلسطين. وكان امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم قال امس الاول ان على الفلسطينيين ان يستعدوا لاحتمال تأجيل اعلان الدولة اذا اقتنعوا بتقديم المفاوضات مع اسرائيل. غزة ـ البيان
