نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك سعيه لتأجيل القدس قائلا انه يريد اتفاقا شاملا لا جزئيا مع الفلسطينيين فيما اصدر بيانا بعد اجتماعه إلى وزيرة الخارجية الامريكية, مادلين اولبرايت قصد منه الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بقوله انه واولبرايت متفقان على ضرورة ابداء عرفات المرونة المطلوبة للتوصل إلى اتفاق. وقال مسئول اسرائيلي الليلة قبل الماضية ان باراك يفضل التوصل الى حل شامل مع الفلسطينيين وليس حلا جزئيا يترك الى وقت لاحق مسألة القدس. وقال هذا المسئول الاسرائيلي الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة (فرانس برس) على هامش قمة الالفية التي بدأت امس في نيويورك (ان رئيس الوزراء يفضل التوصل الى اتفاق شامل لجميع المشاكل وعدم ترك مسألة القدس جانبا) . واضاف ان المعلومات التي نشرتها امس الاول صحيفة (يديعوت احرونوت) عن ان باراك مستعد لتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين بدون حل مسألة القدس, انما تعود الى ما كان قاله باراك خلال قمة كامب ديفيد. واوضح ان (باراك قال في ذلك الوقت انه مستعد لتوقيع اتفاق جزئي في حال تمت تلبية بعض الشروط ولكن (رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر) عرفات رفض هذه الفكرة) , واستبعد باراك اللقاءات حول عملية السلام في نيويورك بتصعيد ضغوطه على عرفات. وبعد محادثات جرت الليلة قبل الماضية بين مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية وايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي قال مكتب باراك ان الولايات المتحدة تؤيد موقف اسرائيل الذي يطالب عرفات بمزيد من (الواقعية) . وقال مكتب باراك في بيانه (اتفق رئيس الوزراء باراك ووزيرة الخارجية اولبرايت على انه بدون توجه واقعي متفتح من جانب ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية لن يتحقق الانفراج المطلوب للتوصل الى اتفاق) . واضاف البيان قوله (لقد قيما الموقف قبل اجتماع الرئيس كلينتون... واتفقا على عدم تحقق اي تغيير ملموس في موقف عرفات منذ كامب ديفيد) . لكن مسئولا امريكيا رفيعا قال للصحفيين بعد اجتماع وزيرة الخارجية الامريكية ورئيس الوزراء الاسرائيلي ان التوصل الى اتفاق يحتاج الى طرفين. وقال (في نهاية المطاف على الجانبين الوصول الى طرق يتعامل من خلالها كل طرف مع مشاغل الطرف الاخر) . وقال المسئول الامريكي ان الوسطاء لا يسعون الى عقد مثل هذا الاجتماع(عرفات وباراك) لكنهم (يركزون على المضمون) . وخفف من الآمال المعلقة على ان تؤدي محادثات نيويورك فورا الى عقد قمة ثانية في كامب ديفيد قائلا ان الارجح هو اجراء مزيد من جهود الوساطة. ويحضر عرفات وباراك وكلينتون قمة الالفية التي ردد خلالها زعماء امس ان الوقت ينفد امام التوصل الى اتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي. وقال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان الطرفين لم يقتربا من قبل الى هذا الحد من امكانية ابرام اتفاق. لكن عنان استطرد قائلا (بالطبع الوقت عنصر مهم. لا اعتقد ان هناك الكثير من الوقت امام الطرفين في هذه العملية) . ـ الوكالات
