تضاربت التقارير الواردة من موسكو امس بشأن هجمات شنها المقاتلون الشيشانيون وسط العاصمة جروزني في تصعيد يتزامن مع ذكرى الاستقلال بينما برزت بوادر سجال بين الجيش الروسي, وقوات وزارة الداخلية حول من تحمل مسئولية ازدياد نشاط المقاتلين حيث اتهم الجيش الداخلية بالتقاعس, واعلنت القوات الروسية مقتل اربعة مقاتلين في كمين نصبته لهم في الغابات غرب العاصمة جروزني. فقد ذكرت التقارير أن المقاتلين الشيشان فجروا سيارة في العاصمة جروزني امس الاول مما أسفر عن قتل شرطي روسي, وفجر المقاتلون عبوة ناسفة في شاحنة عسكرية وقتلوا جميع جنودها, تزامنا مع (عيد الاستقلال) الذي احتفل به المقاتلون في السادس من سبتمبر امس. وذكرت وكالة أنباء (إيتار تاس) أن مهندسي الجيش في ثاني كبرى مدن الشيشان, جودرميس, تمكنوا أيضا من إبطال قنبلة تحوي 600 جرام من مادة التي. إن. تي المتفجرة, فضلا عن قنبلة معدة للانفجار عثرت عليها كلاب الشرطة في إحدى المدارس الثانوية قبيل بدأ الفصل الدراسي. وفي وقت سابق اكد تلفزيون (ار.تي.ار) الروسي ان معارك تدور في وسط جروزني بعد ان انفجر لغم بشاحنة روسية. واعلن المكتب الصحافي لرئاسة اركان القوات الروسية في الشيشان ومقره خنقالا قرب جروزني ان شرطيا روسيا اصيب بجروح صباح امس الاول في انفجار سيارة في حي ستاروبروميسلوفسكي. واعلنت القيادة الشيشانية مقتل ستة جنود روس الليلة قبل الماضية. وذكرت مصادر اعلامية شيشانية امس نجاح كمين وتفجير عبوة ناسفة زرعها مقاتلون يقودهم المقاتل ابودجانه في شاحنة محملة بالجنود الروس الذين القوا مصرعهم جميعا. واكدت المصادر مقتل اكثر من خمسين جنديا روسيا. وفي تزامن مع ربكة التقارير المتضاربة بشأن الموقف في جروزني, شكك الرجل الثاني في قيادة الاركان الروسية الجنرال فاليري مانيلوف امس في فاعلية قوات وزارة الداخلية العاملة في الشيشان في مواجهة المقاتلين الشيشان. وانتقد الجنرال الروسي النتائج الطفيفة التي حققتها (عمليات التمشيط) ضد المقاتلين التي قامت بها قوات وزارة الداخلية بعد نهاية العمليات العسكرية الواسعة النطاق في الربيع الماضي. ونقلت وكالة (ريا ـ نوفوستي) عن الجنرال مانيلوف قوله (انظروا كيف تعمل مراكز المراقبة وكيف تنفذ عمليات التمشيط, من المثير للدهشة ان نرى كيف يتحرك المقاتلون من دون عوائق في اراضي الجمهورية وكيف يشكلون قواعد ويقيمون مخازن اسلحة) . وباتت القوات الروسية في الشيشان تتجنب الابتعاد عن مراكزها تخوفا من هجمات الانفصاليين وخصوصا عندما يهبط الليل اذ تصبح الاراضي الشيشانية تحت سيطرة المتمردين عمليا, كما يؤكد المراقبون. وإلى جانب ذلك, تتفشى حالات الفساد في صفوف القوات الروسية عبر السماح بمرور الاسلحة والمتمردين مقابل الحصول على اموال. وعلى صعيد آخر أورد جهاز الاستخبارات الروسية الداخلية (إف.إس.بي) أن أحد أبرز قادة المقاتلين, وهو الاردني المولد خطاب, قد تخلى عن حرب الشيشان وانضم إلى صراعات أخرى في وسط آسيا. وقال مسئولو جهاز الاستخبارات الروسي لوكالة أنباء (إيتار ـ تاس) أن خطاب, المطلوب دوليا بتهمة الارهاب, قد غادر الشيشان وسافر إلى طاجيكستان. ولم يرد على الفور رد على مزاعم جهاز الاستخبارات الداخلي الروسي على موقع المتمردين على الانترنت. ـ الوكالات