نظم مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان مؤخرا ندوة بعنوان (حزب اسلامي سياسي وحرية الرأي والتعبير هل هما نقيضان لا يجتمعان؟) . ودعا المركز للمشاركة في الندوة كلا من: د. عصام العريان السكرتير العام السابق لنقابة الاطباء المصريين, عضو مجلس الشعب السابق عن جماعة الاخوان المسلمين المحظورة ضمن التحالف الانتخابي الذي تم عام 1987 بين جماعة الاخوان وحزب العمل (الموقوف حاليا) وعادل حسين الأمين العام لحزب العمل الذي اوقفت جريدته (الشعب) ايضا ومحمد السيد السعيد نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والمستشار العلمى لمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان, والسيد ياسين مستشار مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام وعضو مجلس الأمناء بمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان ود.أحمد صبحى منصور مدير رواق مركز ابن خلدون للدراسات الاجتماعية المغلق حاليا. وبمشاركة صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة القاهرة لسان حال وزارة الثقافة المصرية الذى تولى ادارة الحوار في هذه الندوة. وقد مهد د.محمد السيد سعيد بالتأكيد على أهمية الحوار بين الفصائل السياسية على الساحة لتعميق مفاهيم الحوار والديمقراطية وخصوصا بين التيار الاسلامي وبقية التيارات السياسية الأخرى. وهذا لشعبية التيار الاسلامي الكبيرة وان تغافلت الحكومة ذلك.. لذا نؤكد على حقه في أن يكون له حزب يعبر عن رؤاه ويجب على التيارات السياسية الأخرى أن تدعم مطلبه في ذلك الخصوص.. لكن تبقى حقوقا على الحزب الاسلامي ان يفى بها وهى تقديم ضمانات كافية تطمئن التيارات السياسية الأخرى ومؤسسات المجتمع المدنى أن الحزب الاسلامي ينخرط في الساحة السياسية عن قناعة كاملة بإن الأمة مصدر السلطات وبتداول السلطة وحرية تكوين الأحزاب للتيارات السياسية الأخرى حتى التيارات العلمانية اللادينية. وان تكون هذه القناعة حقيقية لا قناع للوصول الى الحكم ثم الانقلاب عليها وعلى باقى التيارات السياسية الأخرى.وتأتي اهمية هذه الندوة من كونها جاءت وسط حالة من الارتباك والاضطراب تسود اوساط النخب السياسية في مصر من جراء تناحرات فيما بينها على مكاسب صغيرة تكاد تكون شخصية او شللية في افضل الاحوال .. تجعل هذه النخب معزولة في صراعاتها خاسرة كل قيمة تدعيها امام الجمهور العام .. الذي بات ينظر الى هذه الخب على انها داء كل بلاء ويراقب فسادها بعجز ولا مبالاة وهو منشغل بالبحث عن لقمة العيش الذي بات الصراع عليها ضاريا ولا يحكمه في غالب الاحوال الا قانون القوة. لا سبيل للتجاهل تحدث د. العريان: اولا أكد على تواجد التيارات الاسلامية بقوة على مستوى الساحة السياسية قائلا انها تعيش حالة من النهضة وان من يتغافلها كانه يتغافل سطوع الشمس.. وان أى نظام يتغافل التيار الاسلامي سيظل نظاما فاشلا.. فنحن نواجه معضلات تعوق حركة نهضتنا وأسبابها ليست قاصرة على المستوى الخارجى فقط بل على المستوى الداخلى فنحن نواجه انتكاسة سياسية في كل المجالات تقريبا فالموضوع وصل الى منع أى نشاط سياسى أو حتى نشاط ثقافى أو نشاط اجتماعى. وهذه كلها اشارات للخطر البالغ الذى نحن فيه يضاف اليه مانشهده على الساحة العربية وهذا الوضع يتطلب منا جميعا ان نلتقى لا أن نتنافى لنصل الى فهم مشترك لحرية الممارسة السياسية.. وحتى لا ينفرط عقد المشاركين في هذه الممارسة عند أول أزمة تواجهها. ونحن إذا كنا نريد حزب سياسيا فاعلا يرتكز على الشريعة الاسلامية.. فليس بالضرورة أن يكون حاملا اسم الحزب الاسلامى.. ففى تونس أطلق على الحزب الاسلامي حزب النهضة.. وفى مصر الأحزاب الاسلامية تخلو من كلمة اسلامى مع أن الدستور في مصر لا يمنع من قيام أحزاب ذات مرجعية اسلامية أو حتى تسمى نفسها أحزابا اسلامية وهو يمنع فقط قيام الأحزاب على أساس عقائدى. وأعتقد أن التيارات الاسلامية التي تنخرط في أشكال حزبية لا تقوم على أساس عقائدى وأكبر مثال على ذلك هو نجاح جمال أسعد في انتخابات مجلس الشعب على قائمة التحالف بين الأخوان وحزب العمل على الرغم من كونه مسيحيا. نحن نريد أن تنخرط الأحزاب التي تمثل التيارات الاسلامية في حركة منسجمة منضبطة تضمن لجميع الأحزاب حريتها في الممارسة السياسية بحيث تعمل في حالة منسجمة في اطار عام مثلما قال د.محمد السيد سعيد. فالتيارات الاسلامية لا يجب النظر إليها على انها ابناء الجارية السوداء.. فالجميع يعلم أن الكل الآن في حالة جد واجتهاد في عصر المعلومات فمن المناسب لنا جميعا أن ننطلق من أرضية مشتركة. وليس من الضرورى أن تكون برامج العمل محددة من قبل رؤية غربية.. فمشكلة المرأة في مصر الأمية ولكن الغرب يريد أن يفرض ان الختان هو مشكلة المرأة في مصر. الدولة الدينية وأكد د.عصام العريان ان مفهوم الدولة الدينية مفهوم لا يقبله الاسلام.. على أن تاريخ الاسلام به وبه لكن نحن لا نقبل الجوانب التي فرضت فيها أمورا على الناس بالسيف والقهر بل نؤكد على مقولات الحرية في هذا التاريخ ونؤكد على المرونة في تفسيرات النصوص الدينية ونؤكد على الهامش الديمقراطي في التجارب الاسلامية ونحن ندعو الباحثين عموما لدراسة تجارب ايران والسودان دراسة علمية تحليلية ليروا ويقولوا وينقلوا للآخرين ما في هذه التجارب الاسلامية من نجاح.. ونحن لمسنا جميعا ما تم في الانتخابات الايرانية من نزاهة والتغييرات التي طرأت على السودان من اتجاه نحو البرجماتية فى الحكم وهذا من أجل الصالح العام. من العنوان وتحدث الأستاذ السيد ياسين فقال: الندوة عنوانها حزب سياسى اسلامى والحقيقة أن تعبير حزب سياسى اسلامى به تناقض أصلا.. فالإسلام لا يعرف الأحزاب بل يعرف الفرق وإذا كانت الأحزاب السياسية المرجعية الأساسية لها هى الدستور الذى ينص على حرية تكوين الأحزاب وعدم قيامها على أساس العقيدة وتداول السلطة. فإن المرجعية الأساسية للفرق هى المرجعية الدينية التي تعتمد على اجتهادات في تفسير النص الدينى وكل فرقة تنطلق من التفسير المعتمد لديها للنص الدينى. والمشكلة الأساسية التي أراها لدى التيار الاسلامي والتى لم يلمسها د.عصام في حديثه هى غياب المشروع الذى يقوم عليه التيار الاسلامي فإذا سألت أصحاب هذا التيار عن المشروع السياسى لا تجد اجابة.. وإذا سألت عن المشروع الاقتصادى لا تجد اجابة, إذا سألت عن المشروع الثقافى لا تجد اجابة. ومنذ سنوات قدم د.كمال أبوالمجد كتابه بعنوان (رؤية إسلامية معاصرة) ومع ذلك لم نجد في هذه الرؤية أى برنامج محدد.. وعليه فالتيار الاسلامي تيار سياسى ليس لديه برنامج.. فهم يقولون الشورى هى الأساس.. رغم أن الشورى فيها خلافات فيما بينهم.. فهى على خلاف جوهرى مع النظم الديمقراطية الغربية. وقد تحدث في مسألة الشورى الاستاذ توفيق الشاوى وفرق بينها وبين الديمقراطيات الغربية وقال ان الشورى مختلفة عن النظم الديمقراطية الغربية لأن الأولى مرجعيتها دينية بينما الثانية مرجعيتها انسانية. ثم كتب سليم العوا كتاباً آخر أكد فيه ان الشورى هى الديمقراطية الغربية ليعود ويكتب مرة ثانية توفيق الشاوى كتابا يحاول ان يوفق فيه بين الرأيين. ويتضح لنا من قراءات خطاب التيار الاسلامي أنه يتناقض مع تراث الفكرالليبرالى الغربى من كون الأمة مصدر السلطات ومبدأ تداول السلطة وسيادة احترام القانون المدنى هذا القانون الذى له قوة الزامية كبرى وصلت الى عزل رئيس الجمهورية بالولايات المتحدة. أما المشروع الاقتصادى لدى التيار الاسلامي منعدم فلم نر منهم في هذا الجانب سوى تأييد الريان أو يذكرون بنك (فيصل الاسلامى) الذى يعرف كثيرون أن ودائعه موضوعة أصلا في بنك (باهاما) أما مشروعهم الثقافى فيذكرون فيه اسلامية المعرفة وهم في واشنطن مقر المركز العالمى لإسلامية المعرفة يسعون لأسلمة المعرفة الغربية ومن المعروف ان الاضافة الحقيقية تأتى برؤية نقدية للمعرفة الانسانية عموما.. لا بما يفعلونه.. فأوروبا حين نهلت من معارف الأندلس لم توصم بالتبعية السياسية. وما نجح فيه الاسلاميون في الكويت أنا أعتبره انتكاسة وردة وأقصد منع الاختلاط في الجامعات. وأقول لهم وماذا بعد أن يتخرج هؤلاء هل سيعملون منفصلين أيضا.. وتكون هناك وزارات نسائية ووزارات رجالية فهذه ردة عن المجتمع المدني بالمقارنة على الأقل بمصر فنحن لدينا نهضة تعليمية للبنات منذ أيام رفاعة الطهطاوى. وإليك ما تقطعه الحركات الاسلامية من تقدم في فكرها. فمرة تكلم فهمى هويدى في (الاهرام) عن الشيخ يوسف القرضاوى واعتبره رجلا من رجال الدين المجددين لماذا؟ لأنه يقول أن صوت المرأة ليس عورة. أما من ناحية نظام الدولة فهم يريدون تبعا لخطابهم تأسيس دولة دينية.. وهى ضد الدولة العلمانية وبالتالى لا الدستور ولا نحن يمكن أن نسلم بها.. فلا يمكن أن نتصور انه يمكن ان نسير مجتمع على أساس الفتوى.. فنحن نريد من الحزب الاسلامي أن يكون حزبا يؤمن بالتعددية ومبدأ تداول السلطة.. وهذا ما لا نراه في خطابهم اطلاقا. انما نرى فقط الدولة الدينية. وتحدث عادل حسين فقال: ان ياسين أغلق الحوار فيما كنا نسعى نحن الأطراف المتحاورة إلى اقامة الحوار واستمراريته. ومع ذلك فأنا أتفق معه في اعتراضه على مقولة حزب إسلامى يعبرعن كافة المسلمين إذ يمكن أن يتحول هذا الحزب بسهولة الى دولة دينية طالما يحتكر التعبير عن الاسلاميين كافة. لذا فالمطلوب تعددية في الأحزاب التي تعبر عن التيار الاسلامي في اطار مرجعية اسلامية عامة وهذا التعدد لاحزاب التيار الاسلامي هو العنصر الاساسي الذي يضمن للمتخوفين والمتشككين عدم تحول الحزب الاسلامي الى دولة دينية. وأكد عادل حسين على ضرورة وجود أحزاب تعبر عن التيار الاسلامي لضرورة تحقيق النهضة الوطنية خاصة بعد فشل النخب العلمانية في تجاربها المختلفة التي كانت مبنية على تصورات ورؤى لاقامة النهضة من مثال النموذج الغربى.. بل هذه النخب كانت تعتبر ان الاسلام هو دين الاغلبية الجاهلة ولكن أقول أن الخلاف الحاد بين طلاب النهضة من الإسلاميين والقوميين والصدامات الدموية نشأت عن هذا.. هذه الهوة من الخلافات قد ضاقت الآن.. وحدث تقارب بين الجبهتين ونجد الآن السودان والعراق وسوريا وايران دولا تعتمد الاسلام كأرض ينبغى ان تقف عليها وهذه الدعوى تجد تجاوبا لدى النخب والجمهور العام وخصوصا قطاعات الشباب منه. وعلى أن أوضح أننا لسنا بصدد حزب سياسى اسلامي في حركتنا الاسلامية هذه انما نحن بصدد حركة اجتماعية موضوعية تعبر عنها وتترجمها مؤسسات سياسية واجتماعية تقوم عليها الحركة الاسلامية وهذا خلاف حركة الاخوان المسلمين التي قامت في الثلث الأول من القرن كحركة صغيرة قامت على الأصول العامة ولم تدخل في تفصيلات كثيرة وأكد على ان الاسلام السياسى ليس حزبا انما حالة عامة.. فلم تعد الحركة الاسلامية تيارا واحدا بل عادت تحوى تباينات كثيرة فيما بينها كتلك التي بين فصائل التيار الاسلامي في السودان والجزائر وفى مصر. أما موقع هذه الأحزاب الاسلامية التي تعبر عن التيار الاسلامي في مصر من الدستور وأعتقد أن هناك مادة واضحة في الدستور تنص على أن الاسلام مرجعية الدولة وأنا أرى انه لا يجرؤ أحد على المساس بهذه المادة وان من يقدم على الغائها انما هو يقدم على مذبحة دموية.. لذا أنا أتحدى أن يوجد من يخرج على الناس ويطلب الغاء هذه المادة صراحة. وبالتالى هذا يشير الى ان الساحة السياسية والفكرية ملزمة بهذه القاعدة. بل انه لو حدث استفتاء لاختار 89% من الشعب المصرى الاسلام كطريق لتحقيق نهضة اصلية فالحركة الاسلامية صارت حالة موضوعية مندفعة بين شعوب العالم العربي والاسلامي. وتحدث د.صبحى منصور مؤكدا أن مشاركته في هذا الحوار ستكون من منطلق فكرى يتسق مع عمله البحثى في الأدبيات الاسلامية لا من منطلق سياسى يهدف الى الدعاية السياسية كما هو الحال مع الأطراف التي تمثل التيار الاسلامي في هذا الحوار وفرق د.صبحى منصور بين دولتين في التاريخ الاسلامي الدولة الأولى وهي دولة خلافة الرسول وهى الدولة التي تعبر عن الاسلام ومبادئه بحق لكونها دولة تقوم على كرامة وحقوق الإنسان أما الدولة الثانية فهى الدولة التي تجمع الخلافة الأموية والعباسية واعتبرها دولة قامت على تبرير توارث الخلافة وتجاوزات الحكام وجورهم واعطاء صلاحيات هائلة للخلفاء من خلال مرجعية دينية تستند الى أحاديث وفتاوى غير ثقة ومختلقة فصلت تبعا لاهواء الحكام وقد أورد الكثير من المواقف والأحاديث تدليلا على صحة كلامه. ثم انتقل د.صبحى الى نقطة التأكيد على سماحة الاسلام ومدى تأكيد الاسلام على حرية العقيدة وقال اذا كان الشيخ الغزالى قد جمع أكثر من 200 آية تدل على حرية العقيدة فأنا قد جمعت أكثر من (500) آية تدل على ذلك فالهداية مسئولية شخصية ولا اكراه في الدين. وأكد على أن هناك الكثير من الأحاديث المندسة على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى الاسلام . واضاف: ان هناك الكثير من الاجتهادات التي جاءت مخالفة لتعاليم الاسلام ومن ذلك الاجتهادات التي حولت الأقباط إلى أهل ذمة تفرض عليهم الجزية ثم انتقل الى تبيان بعض المشروعات الفكرية التي قامت في مصر في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين لاستعادة النهضة الاسلامية فقد رأى أن مشروع الشيخ محمد عبده كان يقوم على أساس علمانى أكثر من مشروع رشيد رضا الذى سار في اتجاه سلفى وطالب بالشريعة دون الاجتهاد تبعا لمقولة ان الاسلام صالح لكل زمان ومكان. علق صلاح عيسى الذي كانت له مداخلات قصيرة في هذا الحوار حيث كانت مهمته الاساسية هى ادارة الحوار, بإن الكلام الذى ورد عن العراق وسوريا وليبيا والسودان وايران سواء لدى د.عصام أو عادل حسين كلام مغلوط وان هذه الدول هى الدولة (الثيوقراطية) الدينية وانها دول ديكتاتورية لا تعترف بالديمقراطية أو تداول السلطة وتقوم على قهر شعوبها ونفى الآخر تماما ولا يجب اتخاذها كأمثلة على أي نهضة وطنية. وأشار إلى أن المادة التي يشير إليها عادل حسين في الدستور المصرى تقول الاستناد الى مبادئ الشريعة الاسلامية وليست الشريعة الاسلامية والفرق بينهما كبير وواضح. وعقب انتهاء محاورى المنصة من القاء كلماتهم.. جاء دور المناقشة والاسئلة والتعليقات من قبل جمهور الحضور فتكلم محمد ابراهيم مبروك.. فقال انه يتفق مع السيد ياسين على ان الحركة الاسلامية تخلو من المشاريع السياسية والاقتصادية المحددة وقال وإن كان هذا قاصرا على الحركة في مصر أما لو كان السيد ياسين وقف أمام المشاريع السياسية والفكرية والاقتصادية التي قدمها مفكرو الحركة الاسلامية في ايران مثل الامام بكر الصدر والامام حسن الصدر ما جرؤ على قول هذا الكلام وأكد على أن حركة الاخوان المسلمين في بداية القرن كان لديها مشروع سياسي واقتصادي وثقافى فقد كان حسن البنا يدافع عن حقوق العمال قبل ثورة يوليو بل وقبل حتى الشيوعية وكان مهتما بالمسرح بل أن حسن البنا كان يكلف اعضاء الجماعة برؤية أفلام سينمائية معينة. وأكد على أن هناك مشاريع للدولة ولكنها لا توجد هنا في مصر. أما هاني سيرة باحث بمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان فقد أبدى تخوفه من أن الحزب الاسلامي تبعا لخطاب السادة المعبرين عنه قد يمنع حرية التعبير وهذا مالا يتفق مع الاسلام وسماحته. أما جمال أسعد عضو مجلس الشعب عن حزب العمل في إحدى دوائر محافظة أسيوط فقال: ان الضمان لعدم تحول الحزب الاسلامي الى الدولة الدينية الديكتاتورية هو تعدد الأحزاب السياسية التي تعبر عن التيارات الاسلامية وان تتفق برامج هذه الأحزاب مع الثوابت الدستورية والقانونية. وهذا ما يقول به عادل حسين في حزب العمل.. أما عن الدولة الدينية فأنا مسيحى ولا أقبل بالطبع ممارسات الدولة الدينية سواء كانت منطلقة من سلفية اسلامية أو مسيحية في عصر المعلومات والانترنت. وتكلم اللواء محمد شبل فقال: أنا سأقلب الترابيزة على الكل فنبهه الجمهور والمنصة أن الترابيزة مقلوبة من بداية الندوة وكل من يتكلم يزيد في قلبها فلم تأت بجديد فقال إذن سأعدل الترابيزة. ثم قال ان الاتجاه الاسلامي الحالى لا يقبل التعددية مطلقا وأنا كان لى ندوة في مركز ابن خلدون عن تجربتى مع الصحافة التي يشرف عليها التيار الاسلامي فنبهه الجمهور أن المركز مشمع ورئيسه مقبوض عليه وعليه أن يحمد ربنا أن الندوة لم تتم.. وقال أن بعض التفسيرات التي يستند اليها التيار الاسلامي الحالى تفسيرات تحتاج الى اجتهادات جديدة . ثم تحدث د.شريف حتاتة وقال: مع ان هناك مخاطر حال أن يصل الحزب الاسلامي الى السلطة أن يحبسنى ويحبس الناس ويجبر النساء على ارتداء الطرح والبقاء في المنازل.. لكن أنا لا استطيع أن أكون متناقضا مع نفسى حين أطالب بضرورة حرية تكوين الأحزاب لكل التيارات وأمنع ذلك عن فصيل موجود هو التيار الاسلامي. وعلق د.محمد السيد السعيد وقال ان الكلام الذى قاله عادل حسين عن اطار الحضارة الاسلامي كلام واسع وفضفاض أما الاشارة الى دول مثل العراق والسودان وايران فهى نماذج خارج المناقشة مبدئيا. وقال أن مانريد أن نتحدث عنه هو حزب اسلامي في اطار مجتمع ديمقراطي يعبرعن جزء من المجتمع وليس الكل ويكون جزءا من المجتمع السياسى على أن يتوافر في هذا الحزب مبدأ العلانية والشفافية لا أن يكون صورة أخرى من الأحزاب السرية الشيوعية, وعلى أن يكون لديه مشروع متبلور في صيغة برنامجية محددة لا صيغة الشرعية التي هى صيغة مبهمة, ويقبل تداول السلطة وحرية تكوين الاحزاب التي لا تستند على العقيدة في توجهاتها, وارى اننا في هذا الحوار لم نقطع مسافة كما كنا نتوقع.. فليس هناك حد أدنى للاتفاق مع كلام عادل حسين.. فيغلب على كلامه رفض الدستور.. ومجمل خطابه فاشيستي.وفى مداخلة ثانية يتحدث د.عصام العريان عن أن الاخوان المسلمين ينطلقون من الوضع الحالى لشروط تواجد الأحزاب سياسيا, وان الاخوان دائما وأبدا أكدوا على أنهم يرحبون بالوجود السياسى للجميع ويروا أن الأمة مصدر التشريع.. والكلام الذى قاله أ. صلاح عيسى بأن الاخوان عقبة في تطور النظام الديمقراطي في مصر كلام مغلوط ولا يصح أن يتردد هذا الكلام الساذج من قبل صلاح عيسى وقال أنه قد تكون الضغوط الشديدة والعنيفة والمستمرة علينا وعلى كافة الأطراف قد لا تجعلنا نحسن الحوار مع بعضنا البعض. القاهرة ـ محمد عبدالحميد