أقر المجلس الثوري لحركة فتح ـ كبرى الفصائل الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات ـ استمرار الاشتباك السياسي مع الاسرائيليين حول القدس كتكيك لانتزاع تنازلات حول المدينة فيما دعا لاجتماع عاجل للدول الاسلامية, لتحمل مسئوليتها تجاه المدينة واستمع لتوجيهات عرفات بالاستعداد لكافة الاحتمالات والمفاجآت. واعرب المجلس فى بيان صدر عن اجتماعات الدورة 22 للمجلس الثورى لحركة فتح والتى اختتمت أعمالها ليلة أمس برئاسة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات رئيس حركة فتح عن استنكاره للموقف الاسرائيلى المتعنت الرافض تنفيذ ما وقع عليه من اتفاقيات والذى يضرب عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية . ودعا عرفات الولايات المتحدة الأمريكية راعى عملية السلام الى تحمل مسئولياتها دون انحياز لاسرائيل والتمسك بقرارات الشرعية الدولية وعدم ايجاد سابقة فى القانون الدولى المعاصر تسمح بخرق قرارات الأمم المتحدة واحترام حقوق الشعب الفلسطينى الثابتة غير القابلة للتصرف. ومنها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واكد المجلس تقديره للموقف العربى والتفاف جماهير الشعب العربى حول الحقوق الفلسطينية الثابتة وفى مقدمتها القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية مشيدا بقرارات لجنة القدس ووزراء الخارجية واتحاد البرلمانيين العرب ومجلس التعاون الخليجي. ودعا إلى عقد اجتماع عاجل للدول الاسلامية (لتحمل مسئولياتها تجاه مقدساتها الاسلامية وعلى رأسها القدس الشريف) . ونقل البيان عن عرفات قوله: (إننا مقبلون على ظروف مصيرية, ويجب ألا نفاجأ بشيء, وأن نكون مستعدين لكل الاحتمالات) . وقال هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان اجتماع المجلس الثوري كان ايجابيا جدا وجرى خلاله التأكيد على صحة موقف القيادة الفلسطينية وصمودها الضغوط الامريكية. واوضح الحسن ان المجلس الثوري اكد ان قضية اللاجئين هي قضية اساسية لان قضية فلسطين تقوم على عمودين هما الارض والقدس جزء منها وعلى اللاجئين الذين هم القضية الاساسية التي يجب ان يتم الوصول الى اتفاق حولها قبل التفكير بالكلام عن انهاء الصراع الاسرائيلي. وتابع الحسن يقول لقد تأكدنا ان السلام لايوحد اسرائيل بل يفرقها بينما الحديث عن الحرب او المجابهات يجمعها ولهذا السبب اجرينا دراسة كافة هذه القضايا وتم الاتفاق والاجماع على الاستمرار في الاشتباك السياسي حول القدس وموضوع الدولة الفلسطينية. غزة ـ البيان