حث سلمان ابوستة, الباحث المتخصص في شئون اللاجئين الفلسطينيين, الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين على مطالبة اسرائيل بتعويضات عن ذلك, باعتبارها المسئولة عن طردهم إلى اراضيها وفق القانون الدولي. وقال ابوستة خلال محاضرة له في مركز شباب بلاطة في نابلس: ان الحديث عن تعويض الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين عن النفقات والتكاليف التي تكبدتها جراء ذلك هو حديث مخالف للقانون الدولي الذي يحمل مسئولية مثل هذه الخسائر للدولة الطاردة, مضيفا انه لا يجوز لهذه الدول ان تطالب بحصة من التعويضات التي يجب ان يحصل عليها اللاجئون عن الخسائر المادية وغير المادية التي لحقت بهم جراء طردهم من بيوتهم وممتلكاتهم وبيئتهم الاجتماعية والثقافية والحضارية والسياسية. ودعا ابوستة في محاضرته التي نظمها المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين (بديل) ولجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الدول المضيفة للاجئين إلى مقاضاة اسرائيل عن كل ما لحق بها جراء قيامها بطرد اللاجئين إلى اراضيها. وحسب الباحث ابوستة فان 88% من الشعب الفلسطيني يعيش اليوم على ارض فلسطين وفي الدول المحيطة بها, مثل الاردن, ولبنان وسوريا ومصر والباقون 12% يعيشون في دول اجنبية اخرى, وان عدد اللاجئين قد تجاوز الخمسة ملايين. واشار في هذا الصدد إلى اهمية تشكيل محكمة جرائم الحرب الدولية بعد اعلان ميثاق روما في العام 98, حيث بات بامكان اي شخص تعرض لاعتداء ان يقاضي من تسبب في هذا الاعتداء وفقا لهذا القانون الذي رفضت اسرائيل التوقيع عليه. واشار إلى ان هذا القانون يعتبر الاستيطان, نقل الدولة المحتلة جزءا من سكانها إلى الاقليم المحتل, جريمة حرب, وكذلك الامر في التوطين القسري مشيرا إلى ان الشعب الفلسطيني عانى اكثر من غيره من شعوب العالم من شرور الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري والتهجير والتطهير العرقي. وجدد ابوستة التأكيد على ان تعويض اللاجئين لا يشكل بأية حال من الاحوال بديلا عن حقهم في العودة , مشيرا إلى ان التعويض هو حق اللاجئين عن ما فقدوه من بيوت واملاك وسجلات, اضافة إلى الخسائر الاخرى النفسية والثقافية والاجتماعية والسياسية جراء طردهم من وطنهم وتشريدهم خارجه. وتساءل هنا عن مليارات الدولارات التي تحصل عليها اسرائيل من المانيا كتعويض عما تعرض له اليهود على ايدي النازيين في الحرب العالمية الثانية؟ نابلس ـ البيان