وصفت نشرة (أخبار الساعة) البيان الصادر عن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذى اختتم أعمال دورته السادسة والسبعين بجدة السبت الماضي, بالشمولى وقالت انه تفاعل بوجه عام بشكل ايجابى مع القضايا السياسية والاقتصادية والامنية والاقليمية والدولية وخاصة تلك التى تؤثر بشكل مباشر فى دول المجلس الست, واتسم بالقوة والصراحة. وأوضحت النشرة فى مقالها الافتتاحى امس ان البيان قد تطرق الى عدد من القضايا المهمة للغاية المطروحة على الساحة الخليجية فى الوقت الراهن وابرزها الاحتلال الايرانى لجزر الامارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) اضافة الى التهديد العراقى الاخير لكل من المملكة العربية السعودية والكويت وكذلك عدد من القضايا الاقليمية وفى مقدمتها التطورات الراهنة على صعيد عملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط والمحاولة الاخيرة لرأب الصدع فى الصومال. واضافت (اخبار الساعة) ان البيان انطلق من الملف السياسى الى القضايا الاقتصادية فى متابعة التنسيق والتعاون الجارى مع دول الاتحاد الاوروبى فى المجالات التجارية كما تطرق الى التعاون العسكرى بين دول المجلس وكذلك المسائل المرتبطة بالبيئة والغذاء حيث كان لها نصيب فى هذا البيان الشامل. وأكدت النشرة أن هذا الشمول لا ينبع من فراغ انما يعبر بجلاء عن رغبة مجلس التعاون كنظام اقليمى رسخت قدماه بعالمنا المعاصر فى أن يلعب دورا ملموسا يتوازى مع قدراته الاقتصادية ويلبى جزءا من طموحاته المستقبلية من جهة ويبين مدى ارتباط دول المجلس بالهموم العربية بحكم الانتماء الاقليمى والجغرافى والمصالح المشتركة والروابط التاريخية من جهة ثانية. وقالت نشرة أخبار الساعة لم يكن الشمول وحده هو الذى يميز البيان الصادر عن الاجتماع الوزارى الخليجى هذه المرة بل ان البيان يتسم أيضا بالقوة والصراحة وخاصة فيما يتعلق بالمسألة العراقية وعملية السلام. واشارت بهذا الشأن الى ان الوزراء وان كانوا قد قاموا بدراسة أفكار قطرية لرفع المعاناة عن الشعب العراقى الا أنهم حرصوا على ألا يدعوا التهديدات التى أطلقها الرئيس العراقى صدام حسين ضد السعودية والكويت فى خطاب له مؤخرا دون رد فعل واضح تمثل فى استنكار هذه التهديدات واعتبارها تطاولا لا يخدم أمن واستقرار منطقة الخليج العربى مطالبين بغداد بالكف عنها واثبات حسن النوايا قولا وفعلا. أما بخصوص عملية السلام فذكرت النشرة ان البيان اكد على ثوابت رسخت فى الضمير السياسى لدول التعاون تتمثل فى الوقوف الى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وحقه فى دولته المستقلة انطلاقا من القاعدة (لا سلام بدون السيادة الفلسطينية على القدس) مبديا قلق دول مجلس التعاون حيال مشروع نقل السفارة الامريكية فى اسرائيل من تل أبيب الى القدس واعتبار ذلك (مخالفا لكافة القوانين وقرارات الشرعية الدولية) وأنه يؤدي الى الاضرار بجهود عملية السلام ووضع العقبات فى طريق محاولة استمرارها. واختتمت نشرة أخبار الساعة مقالها مؤكدة أن مجلس التعاون قد آل على نفسه منذ لحظة انطلاقه أن يساهم بفعالية فى صياغة الاحداث الجارية على الساحتين الاقليمية والدولية وها هو يؤكد مجددا فى البيان الشامل الذى صدر عن اجتماع دورته السادسة والسبعين أنه لايزال صادقا فى توجهاته هذه ولايزال قادرا على ممارسة دور فاعل بالنسبة للقضايا المهمة المطروحة فى الوقت الراهن. ـ وام