رفضت بغداد الاتهامات التي وجهها الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني الى العراق بالسعي لزعزعة استقرار ايران, واتهمت بدورها ايران بدعم (زمر التخريب والعصيان داخل العراق). ونقلت الصحف العراقية امس عن ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية قوله ان (العراق يرفض رفضا قاطعا هذه الادعاءات الايرانية الباطلة التي تفتقر الى اى دليل) , واكد الناطق ان (قيام اي جهة ايرانية معارضة باعمال ضد سلطة بلادها هو شأن ايراني لا علاقة للعراق به) . واضاف ان العراق (يرفض لاعتبارات مبدئية ثابتة في سياسته الخارجية, مبدأ التدخل في الشئون الداخلية للدول الاخرى وخاصة دول الجوار) . وكان الرئيس الايراني السابق تحدث الجمعة الماضي للمرة الاولى علنا عن الصدامات العنيفة التي وقعت الاسبوع الماضي في خرم اباد (جنوب غرب) بين عناصر من الميليشيا الاسلامية والاصلاحيين وادت الى مقتل شخص وجرح 12 آخرين, متهما العراق بالسعي الى زعزعة استقرار النظام الاسلامي. ودان رفسنجاني (تواطؤ) السلطات العراقية التي (تساعد وتشارك في عمليات التخريب في المناطق الحدودية مع ايران) , مؤكدا ان (اعداء الثورة يستهدفون الطابع الاسلامي لنظامنا مستخدمين عناصر محلية وارهابيين مثل المنافقين) , وهي التسمية الرسمية التي تطلق على (مجاهدي خلق) المعارضة المسلحة الايرانية المتمركزة في العراق. وعبر الناطق العراقي عن استغرابه هذا (الادعاء الباطل) من قبل رفسنجاني عن اعمال ونشاطات تقوم بها المعارضة الايرانية بينما (تقدم بلاده (ايران) كل اشكال التغطية السياسية والاعلامية والعون المادى لزمر التخريب والعصيان داخل العراق وتتخذ علنا من ايران قاعدة لاعمالها ونشاطها) . ودعا الناطق العراقي طهران الى (الاهتمام بمعالجة المشاكل الداخلية) . وقال (كان الاجدر بهم لو صرفوا الوقت والجهد لمعالجة هذه المشاكل وفق الخيارات الحرة لشعوبهم بدلا من خلط الاوراق وادامة حالة التوتر في المنطقة بما يخدم مخططات الامبريالية والصهيونية) . ـ أ.ف.ب