اعلنت في صنعاء امس النتائج النهائية لاختيار المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني, حيث دخلت في عضوية المكتب ولأول مرة في تاريخه اربع نساء واربعة وجوه جديدة فيما بقي معظم الاعضاء السابقين في مواقعهم. واسفرت نتائج الاقتراع التي قام بها اكثر من ثلاثمئة عضو يشكلون قدامي اللجنة المركزية الجديدة عن اختيار ستة وعشرين عضوا بينهم السيدات خولة شرف النائبة في البرلمان السابق وطيبة بركات الاستاذة الجامعية ورضية شمشير اول صحافية في الجزيرة العربية, وشفيقة احمد علي الاستاذة الجامعية, كما دخل في عضوية المكتب من الوجوه الجديدة د. محمد المخلافي وعلى الصراري رئيس تحرير صحيفة الثوري الناطقة بلسان الحزب ود. سلطان الصريحي وهو شاعر غنائي شعبي وراجح صالح ناجي من ابرز القيادات النقابية في الجنوب, ود. مصطفى عبدالخالق وزير الشئون القانونية السابق. وكان ستون عضوا في اللجنة المركزية قد تقدموا بتوضيحاتهم لعضوية المكتب السياسي إلى جانب اربع نساء وقد اختير منهم تسعة وعشرون فقط, كما تم تشكيل امانة عامة وهي تشكيل حزبي مستحدث تضم الامين العام ومساعديه ورؤساء الدوائر. وتأخر اعلان نتائج انتخابات المكتب السياسي ليوم واحد لاسباب قال قيادي في الحزب انها لمزيد من الفحص والتدقيق في بطاقات الاقتراع وسلامة الاجراءات, وحتى يتزامن اعلان اسماء المكتب السياسي الجديد مع اسماء اعضاء الامانة العامة وبقية اعضاء اللجنة المركزية. وفي تصريح لـ (البيان) اقر علي الصراري العضو الجديد في المكتب السياسي بأن هناك خلافات وتباينات واضحة في صفوف الحزب الا ان معالجتها بالحوار كوسيلة والاحتكام لصندوق الاقتراع و(على الاقلية ان تلتزم بقرار الاغلبية) . وبخصوص المخاوف من حدوث الشقاق في صفوف الحزب بسبب تصادم الرؤى خاصة من بعض القيادات الجنوبية التي تتبنى ما اصطلح على تسميته تصحيح مسار الوحدة قال الصراري انها مخاوف مبالغ فيها وهي خلافات لا ترقى إلى مستوى الانقسام. وكان المؤتمر العام الرابع للحزب قد انهى اعماله السبت واعاد اختيار الامين العام السابق علي صالح عباد (مقبل) وجار الله عمر وسيف صايل امينين مساعدين من بين ثلاثمئة عضو وعضو واحد هم قوام اللجنة المركزية الجديدة التي ضمت في صفوفها نائب الرئيس السابق علي سالم البيض الذي يعيش في المنفى منذ هزيمة قوات الاشتراكي في حرب صيف 1994, وكذا المهندس حيدر العطاس رئيس اول حكومة بعد الوحدة اليمنية ومعظم القيادات الجنوبية القيمة في الخارج منذ انتهاء الحرب. وقد قوبل هذا الاختيار باستياء الحكومة اليمنية وشنت صحفها هجوما على الحزب والنتائج التي تمخص عنها مؤتمره العام اذ اعتبرتها دليلا على انه لم يتعلم من ماضيه, ورأت في اعادة اختيار من تسميهم بقادة الانفصال استفزازا لمشاعر الامهات والارامل اللائي فقدن عوائلهن في الحرب, وقالت صحيفة (الثورة) القريبة من موقع القرار ان ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر العام للحزب الاشتراكي من نقد للتجربة الديمقراطية كان بالامكان تقبله لو ان الحزب التزم بالممارسة الديمقراطية في صفوفه ولم تلجأ قيادته إلى انزال قوائم بالمرشحين للجنة المركزية والاملاء على الاعضاء لاختيارهم. صنعاء ـ محمد الغباري