اعتبرت السلطة الفلسطينية اللقاء المرتقب بين الرئيسين الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات على هامش قمة الالفية في نيويورك التي تبدأ الاربعاء, مفترق طرق يحدد مستقبل عملية السلام محددة التمسك بمطلب الانسحاب الاسرائيلي إلى حدود يونيو 67 بما فيها القدس الشرقية مع بقاء الفجوة واسعة مع ايهود باراك الذي يسعى لنسف المفاوضات عبر موقفه من السيادة على الحرم القدسي الشريف والذي توقف في لندن للتشاور مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في طريقه إلى نيويورك التي وصلها ايضا المفاوض الفلسطيني محمد دحلان. ونقلت الصحف الاسرائيلية امس عن عرفات قوله لمقربيه ان باراك وضع قصدا الخلاف حول الحرم القدسي الشريف في صدارة المسيرة السلمية مدركا ان الامر سيؤدي إلى نسف المفاوضات والاتفاق. نبيل ابوردينة مستشار الرئيس اعتبر اللقاء المرتقب بين عرفات وكلينتون في السادس من الشهر الجاري على هامش افتتاح الدورة الالفية الجديدة للامم المتحدة قد يقرر مستقبل العملية السلمية. واوضح ابوردينة ان ذلك التاريخ يعتبر مفترق طرق هاما, وسيؤدي إلى الاتفاق على عدة افكار للبناء عليها والتقدم في عملية السلام أو الدخول في دوامة من السلبيات الاسرائيلية الجديدة التي فرضت على المنطقة. واكد ابوردينة انه لا توجد حتى الان صيغة لاتفاق يقبل به الطرف الفلسطيني بسبب اصرار اسرائيل على الانتقاص من السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي الا انه اشار إلى ان هناك جهودا مستمرة من عدة اطراف للتوصل إلى صيغة يقبل بها الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي. وقال ان الجانب الاسرائيلي يرفض الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية ويرفض الاعتراف بمرجعية عملية السلام والحكومة الاسرائيلية لاتزال تضيع الوقت وتتهرب من تحمل مسئولياتها. من جانبها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية امس ان رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض العقيد محمد دحلان توجه الليلة قبل الماضية إلى نيويورك للتحضير للقاء عرفات ـ كلينتون. ونقلت الاذاعة عن دحلان قوله انه سيجتمع مع المسئولين فى الادارة الامريكية لبحث اخر التطورات فى المسيرة السلمية وعددٍ من المسائل المختلف عليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي توجه بدوره الى نيويورك الليلة قبل الماضية قد توقف فى لندن. وقالت الاذاعة العبرية ان باراك تحادث قبل مغادرته تل ابيب مع نظيره البريطاني توني بلير وبحث معه اخر التطورات على المسار التفاوضي الفلسطيني. واضافت ان باراك سيجتمع فى نيويورك على هامش قمة الامم المتحدة مع زهاء 30 زعيما من بين الزعماء المئة والخمسين الذين دعوا للمشاركة فى القمة المذكورة. على صعيد متصل قال عضو الكنيست الاسرائيلي الدكتور احمد الطيبي ان كافة الاقتراحات التي نقلها الجانب الامريكي الى الفلسطينيين كانت عمليا اقتراحات اسرائيلية مغلفة بغلاف امريكي ولا تصلح لان تكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التفاوض. وقال الطيبي وهو مستشار سابق للرئيس الفلسطيني للشئون الاسرائيلية انه حتى اللحظة فان الفجوة مازالت شاسعة بين مواقف الطرفين خاصة فى القضية الاكثر حساسية وهي السيادة على القدس الشرقية. واوضح الدكتور الطيبي فى حديث للاذاعة نفسها امس ان التقدم الذي حصل فى مواقف باراك خلال قمة كامب ديفيد هو تقدم نسبي مقارنة مع مواقفه الاصلية المعلنة لكنه مازال لايلبي الحد الادنى الذي يستطيع الجانب الفلسطيني القبول به وهو الانسحاب الى حدود الرابع من يونيو والسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية من اجل ان يتم الاعتراف بسيادة اسرائيلية على القدس الغربية وهو مالم يحصل حتى هذه اللحظة. ونوه الطيبي الى ان كل ضغط على عرفات للتنازل سيعيد الكرة الى الوراء ولن يؤدي الى التوصل الى اتفاق شامل وعادل ودائم فى المنطقة. واوضح ان لسان عرفات حتى اللحظة يقول لن نمنحهم سلام الانكسار بمعنى السلام الذي تكون فيه القدس بدون سيادة فلسطينية او سيادة منقوصة على باقي اراضي الضفة الغربية. ـ كونا