اقر رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص بأن منافسه رئيس الحكومة السابقة رفيق الحريري الحق به هزيمة قاسية وحاول تفسير الاسباب التي ادت الى خسارته المعركة الانتخابية النيابية في محافظة بيروت امس الاول, فعقد مؤتمرا صحفيا ظهرامس في السراي الحكومي, اعتبر فيه (ان هذه المعركة الانتخابية كانت الاشرس والاوسخ بتاريخ الانتخابات في لبنان) وفاق اتفاقهما تكاليف الانتخابات الرئاسية الامريكية. واضاف: كانت المعركة, حرة ونزيهة ولكنها لم تكن ديمقراطية وذلك بقدر ما خضعت لعصب المال السياسي والعصبيات الفئوية, وبالرغم من ذلك فان مستقبل لبنان مصان) . واكد انه لن تؤثر في هذا المستقبل (انتخابات معينة, فالمواطنون واعون كل الوعي لمصلحة وطنهم العليا, وانني على يقين من انهم سوف يحافظون عليها) . واعتبر الحص ان (المال السياسي) لعب دورا اساسيا في خسارته للانتخابات (حيث صرف في هذا المال اكثر مما يصرف عادة على الانتخابات الرئاسية الامريكية في كل الولايات المتحدة) . وردا على سؤال رأى ان قانون الانتخابات الذي لم يكن يؤيده, لكن تبناه بناء على موافقة الاكثرية في مجلس الوزراء, (كان جزءا من الاسباب التي ادت لخسارتنا) . واضاف ان تأخير البت في قانون الاعلام والاعلان الانتخابي ساهم ايضا في النتائج التي ظهرت وقال: (أحلنا في 27 ديسمبر الماضي مشروع قانون يحدد سقفا للانفاق الانتخابي وينظم الاعلام والاعلان على هذا الصعيد, ولكن اختار مجلس النواب تأجيل البت به) . ونفى الحص ان تكون نتائج الانتخابات محاسبة لحكومته, بدليل نجاح ست وزراء منها حسب قوله, مجددا تعهده بالبقاء الى جانب اهالي بيروت بالرغم من محاولات الغائه سياسيا, وقال: (الا انهم لن يستطيعوا محو سجلي الوطني الطويل من ذاكرة الوطن) . وقال: (انه قلنا خلال الحملة الانتخابية الى اننا قلقون على ديمقراطية الانتخابات النيابية وحريتها, كما على ارادة الانسان في هذا البلد, وعلى القيم الاخلاقية والاجتماعية والانسانية ومصدر قلقنا ان الاسلحة التي استخدمت في هذه المعركة لم تكن مشروعة, ومنها المال والعصبيات الفئوية) . وردا على سؤال اجاب الحص (حسبت شلالات من المال السياسي في ميدان الارض, فاضحى لكل شيء ثمنه, حتى للجدران والشرفات والنوافذ واعمدة الكهرباء والضمائر) . بيروت ـ وليد زهر الدين