اعتبرت صحيفة (السفير) اللبنانية ان المال السياسي الذي تفشى استخدامه في الانتخابات البرلمانية وضع السياسة في خدمته, ولم ينفق لخدمة السياسة. وتحت عنوان (المال .. والديمقراطية) كتب المعلق السياسي غسان مكحل في الصحيفة اليسارية (المظهر الاكثر جدية في تلك الانتخابات, والذي لا بد وأن يؤثر على مسار العملية الديمقراطية في لبنان مستقبلا, هو التأثير الكبير لعامل المال في الانتخابات والعملية الديموقراطية عموما) . وأضافت (وبرغم أن هذا قد يركز الضوء على الصورة السلبية لعامل المال في توجه وتوجيه الخيارات السياسية, إلا أن عامل المال بات منذ فترة بعيدة أساسيا في التجارب الديمقراطية الافضل في العالم, وتحديدا في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا الغربية) . ورغم ذلك, رأت السفير, (إنه من الصعب التسليم لعامل المال كعنصر حسم سياسي, كما هو في لبنان .. لان التبرعات المالية في الدول الغربية تتجه أساسا للاحزاب ولممثليها ومرشحيها, وأساسا لبرامجها وليس للافراد, وهي مساهمات علنية تنفق علانية, وأي إخفاء فيها يؤدي إلى محاسبات وأزمات كتلك التي سببها كول وأدت إلى عزله سياسيا) . وخلصت إلى أنه (وبرغم الاعتراف بدور المال في الديمقراطيات الغربية, إلا أن طبيعة هذه الديمقراطيات تحول دون نجاح رأسماليين مثل الامريكي روس بيرو بالوصول إلى مناصب عليا, من دون برامج محددة وأساسا من دون أحزاب وتيارات سياسية فاعلة, ما يجعل المال غالبا في خدمة الديمقراطية أكثر من أن تكون الديمقراطية في خدمة رأس المال) .د.ب.أ