طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العرب بلم الشمل واعلان موقف حاسم وقاطع تجاه عروبة القدس مؤكدا انه لن يقدم اية تنازلات بشأنها مهما كانت الضغوط وطالب بعودة الجولان المحتل لوطنه السوري الام. ورد ذلك في كلمة عرفات خلال افتتاح اجتماعات الدورة 114 لمجلس الجامعة العربية في القاهرة امس التي حملت اسم (دورة القدس) . وقال عرفات: لانقبل التسوية بأي ثمن ولن نقبل بسلام يقل عن تحقيق الحقوق الوطنية فى التحرر والسلام واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. واشار ياسر عرفات الى ان مشاركته فى قمة كامب ديفيد الاخيرة المرتجلة والتى عقدت على عجل وبلا تحضير جدى ودقيق لم تكن الا دليلا على استعدادنا لانجاز السلام العادل وتأكيدا للالتزام الصادق لخيار السلام وهو خيار عربى عام.. ولكن اسابيع مرت سدى دون ان يتزحزح الجانب الاسرائيلى عن عناده فى التنكر لقرارات الشرعية الدولية واستبدالها بمرجعيته الخاصة المفصلة على مقاس مطامعه فى الارض الفلسطينية وتنكر مبدأ الارض مقابل السلام واستبداله بتجريد السلام من محتوياته واستحقاقاته وذلك بتقديمه عروضا تمس الحقوق الوطنية والقومية فى الصميم وتمس القدس الشريف والمقدسات الاسلامية والمسيحية وبجعل الخرافة اكثر شرعية وواقعية من وقائع التاريح. وقال الرئيس الفلسطينى فى كلمته ان قضية القدس كانت فى مفاوضات كامب ديفيد القضية المركزية والاساسية وان الجانب الفلسطينى اوضح موقفه الثابت والصريح لاسرائيل وللراعى الامريكى المتمثل فى وجوب تطبيق القرار 242 على القدس الشريف باعتبارها ارضا محتلة منذ عام 67 واكد( لن نقبل بأي حل ينتقص من السيادة الفلسطينية عليها واسترجاع كافة المقدسات الاسلامية) اما بالنسبة لقضية اللاجئين فقد اكدالجانب الفلسطينى تمسكه الثابت بوجوب تطبيق القرار 194 الذى حدد الحل الدولى لهذه القضية العادله من حيث العودة والتعويض كما (اثبتنا موقفنا العادل والواضح من كافة قضايا الحل النهائي الاخرى) وقال ان الفلسطينيين لن يقبلوا باتفاق ينهى النزاع الا بعد استرجاع كافة الحقوق التى اقرتها الشرعية الدولية لهم فى ارضهم ومقدساتهم. وقال ان المعركة السياسية والتفاوضية مازالت فى اوجها وهى تحتاج من امتنا الى وقفة عربية شجاعة وصلبة تقول للعالم باسره وللمعنيين بالسلام فى المنطقة بان الحل السلمى الذى ندعمه ونؤيده هو الحل الذى ينهى الاحتلال الاسرائيلى تماما للاراضى العربية والفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف. وقال ان هذه المدينة المقدسة هى عاصمة دولة فلسطين المستقله ذات السيادة على حدودها ومياهها واجوائها وارضها وفقا للقرار 242 الذى نص على انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو عام 67 والى كافة قرارات الشرعية الدولية التى تعتبر النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية غير شرعية وباطلة. واوضح ان حل قضية اللاجئين لابد وان يتم طبقا للقرار 194 الذى تنص فقرته الثانية عشر منه على حق عودة اللاجئين وتعويضهم. واكد الرئيس الفلسطينى على انه لابد من موقف عربى حاسم وقاطع وموحد للرد على محاولات المتطرفين والمتعصبين اليهود الذين يعملون على انتهاك حرمات المقدسات والاعتداء عليها بل واكثر من ذلك بناء كنيس يهودى داخل باحة الحرم القدسى الشريف واقامة مايسمى بدعمهم الهيكل الثالث مكان قبة الصخرة المشرفة. واكد في هذا المجال ان القدس فى خطر وقال اننا على مفترق طرق مصيرى وواجبنا يحتم علينا الاستنهاض وتوظيف طاقات امتنا فى سبيل تحرير الارض والمقدسات حيث لا مجال للتردد والتقاعس والتراجع لان الحل الذى تريده اسرائيل يهدف بالتأكيد الى الانتقاص من حقوق شعبنا وامتنا فى ارضنا ومقدساتنا فعلينا ان نكون اكثر تلاحما وتضامنا ووحدة لمواجهة هذه المحاولات الخبيثه. اضاف ونحن اذ نعول على وقفة عربية اصيلة وشجاعة نؤكد انه ومهما كانت التحديات لن نفرط فى الارض والمقدسات وماضون نحو تجسيد استقلالنا الوطنى باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف قلب فلسطين وقلب العرب. واعلن الرئيس الفلسطينى ان الجانب الفلسطينى مع الموقف السورى المصمم على الانسحاب الاسرائيلى الكامل من الجولان المحتل حتى خط الرابع من يونيو عام 67. ووجه الرئيس الفلسطينى فى كلمته الشكر للرئيس حسنى مبارك على جهوده المستمرة لدفع عملية السلام وجهوده لحماية التضامن العربى كما وجه الشكر لكل القادة العرب على مواقفهم القومية الثابتة ودعمهم الدائم للجانب الفلسطينى. كما وجه التحية الى شعب لبنان البطل وحيا التلاحم اللبنانى الفلسطينى واشاد بأبناء الجنوب الصامد الذين سجلواانصع صفحة بطولية فى تاريخ الصمود العربى فى وجه الاحتلال. ووجه التحية والتهنئة الى السعودية واليمن لتسوية موضوع الحدود بينهم. ودعا الى رفع الحصار الظالم على شعب واطفال العراق كما دعا الاشقاء العرب الى بذل كل جهد لطي صفحة الماضى وبناء علاقات وطيدة بين الاشقاء تقوم على الاحترام والتكافؤ والاخوة والصداقة. أ.ش.أ